إدانات واسعة لاختطاف ناقلة النفط "إم/تي يوريكا" قبالة السواحل اليمنية وعلى متنها 8 بحارة مصريين
- سهام محمد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
تواصلت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بحادث اختطاف ناقلة النفط "M/T Eureka" قبالة السواحل اليمنية، وعلى متنها ثمانية بحارة مصريين، بعد أن اعترضها قراصنة صوماليون واقتادوها قسراً إلى المياه الإقليمية الصومالية، في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تهدد أمن الملاحة البحرية في خليج عدن والقرن الأفريقي.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع الحادثة عن كثب، موضحة أن الناقلة اختُطفت في الثاني من مايو الجاري أثناء إبحارها في المياه الإقليمية اليمنية، قبل أن تُسحب إلى السواحل الصومالية قرب إقليم بونتلاند.. ووجه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشو بتقديم كل أشكال الدعم للبحارة المختطفين، والتواصل مع السلطات الصومالية لتسريع الإفراج عنهم وضمان سلامتهم.
وأعلنت الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية أنها خاطبت السلطات المختصة في جمهورية توغو، بوصفها دولة العلم التي ترفع السفينة رايتها، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة وفقاً لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار واتفاقية سلامة الأرواح في البحار، لضمان سلامة أفراد الطاقم وتأمين عودتهم الآمنة إلى مصر في أقرب وقت ممكن.
وتوالت بيانات الإدانة والتضامن، حيث أعربت كل من اليمن، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والبحرين، وقطر، والأردن عن إدانتها الشديدة لعملية الاختطاف، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية والتجارة العالمية.
وأكدت هذه الدول تضامنها الكامل مع جمهورية مصر العربية وأسر البحارة المختطفين، ودعت إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة القرصنة البحرية وضمان سلامة الطواقم التجارية في الممرات المائية الحيوية.
وتبحر الناقلة "يوريكا" تحت علم توغو، وهي ناقلة نفط بطول 88 متراً وعرض 13.5 متراً، وتحمل على متنها نحو 2800 طن من مادة الديزل، فيما تشير تقارير إلى أن القراصنة طالبوا بفدية مالية ضخمة مقابل إطلاق سراح الطاقم.
وأطلقت أسر البحارة المصريين المختطفين نداءات استغاثة عاجلة إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والجهات المعنية، مطالبة بتحرك سريع لإنقاذ أبنائهم الذين اختُطفوا أثناء رحلة عمل انطلقت من ميناء الفجيرة الإماراتي باتجاه أحد الموانئ اليمنية.
ووفقاً لأسر المختطفين، فإن القراصنة هددوا بقتل البحارة في حال عدم دفع فدية مالية، وسط اتهامات للشركة المالكة للسفينة بالتقاعس عن اتخاذ خطوات جادة لإنهاء الأزمة أو توفير الحماية اللازمة لطاقمها.
وكانت مصلحة خفر السواحل اليمنية قد أعلنت في وقت سابق تعثر محاولاتها لاستعادة الناقلة، مؤكدة أنها دفعت بثلاثة زوارق دورية فور وقوع الحادثة، غير أن محدودية الإمكانات الفنية واللوجستية حالت دون ملاحقة السفينة في أعالي البحار قبل دخولها المياه الصومالية.
ويُعد حادث اختطاف الناقلة "يوريكا" مؤشراً جديداً على عودة نشاط القرصنة في المنطقة، بعد سنوات من التراجع النسبي، ما يثير مخاوف متزايدة من انعكاسات ذلك على حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي، في ظل الدعوات المتصاعدة لتعزيز التعاون الدولي لحماية خطوط الملاحة في خليج عدن وبحر العرب.