باحث يمني يكشف تفاصيل أخطر محاولة لتهريب "مصنع عسكري متكامل" إلى الحوثيين عبر ميناء عدن
- ليلى جمال، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
كشف الباحث اليمني الدكتور "عبدالقادر الخراز" عن تفاصيل ما وصفها بأنها واحدة من أخطر محاولات تهريب المعدات العسكرية إلى مليشيا الحوثي، بعد ضبط شحنة ضخمة مكوّنة من 58 حاوية في ميناء عدن خلال يوليو 2025، مؤكداً أن محتوياتها تمثل "وحدة تصنيع عسكري متكاملة" كانت موجهة إلى صنعاء لتعزيز القدرات التسليحية للمليشيا.
وأوضح الخراز، في سلسلة إفادات مدعومة بوثائق وصور، أن الشحنة انطلقت أواخر أبريل 2025 من الصين وكانت في الأصل متجهة إلى ميناء الحديدة، قبل أن تؤدي الغارات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت الميناء في مايو من العام ذاته إلى إعادة توجيهها إلى جيبوتي، ومنها نُقلت إلى سفن أخرى بعد تغيير بوالص الشحن وتوصيف المعدات لإظهارها على أنها مواد مدنية.
وأشار إلى أن يقظة الجهات المختصة في ميناء عدن حالت دون تمرير الشحنة، إلا أن محاولات الإفراج عنها استمرت منذ يناير 2026 عبر ضغوط وتحركات متعددة هدفت إلى إخراجها تحت غطاء قانوني، رغم ما تحتويه من معدات ذات استخدامات عسكرية متقدمة.
وبحسب الخراز، تضم الحاويات أجهزة تنصت وقياس إشارات، وأشرطة ضوئية تستخدم في أنظمة توجيه ومراقبة المسيرات، ومراوح تهوية صناعية ضخمة مخصصة للأنفاق والمنشآت المحصنة، إلى جانب مخارط رقمية متطورة من الجيل السادس جرى تمويهها في الوثائق الرسمية على أنها آلات لحقن البلاستيك.
وأكد الباحث أن أكثر من 500 صورة ومواد توثيقية تثبت الطبيعة الحقيقية للمضبوطات، موضحاً أن تحليل صور الأقمار الصناعية أظهر تطابقاً بين مراوح التهوية المضبوطة ومنشآت تحت الأرض استحدثتها المليشيا في جزيرة كمران، ما يعزز فرضية استخدامها في بناء تحصينات ومصانع عسكرية سرية.
كما كشف عن أسماء بعض السفن التي شاركت في نقل الشحنة، ومنها "KOTA" و"FANYANGYOUANG"، إضافة إلى شركة استيراد رئيسية تحمل اسم "YEMEN MACHINE FOR IMPORT"، قال إن اسمها ورد ضمن الوثائق المرتبطة بالحاويات المضبوطة.
وحذر الخراز من أن وصول هذه التقنيات إلى الحوثيين كان سيشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي اليمني والإقليمي، من خلال تعزيز قدرات المليشيا على تصنيع المسيرات والمعدات العسكرية المتقدمة.
ودعا الباحث وزيري الداخلية والدفاع إلى إجراء مراجعة دقيقة لأسماء أعضاء اللجنة التي شُكلت لتقييم محتويات الحاويات، والتحقق من عدم تورط أي منهم في محاولات سابقة للإفراج عن الشحنة أو التلاعب بتوصيفها الفني، مطالباً بوقف أي إجراءات قد تؤدي إلى تمريرها ومحاسبة جميع المتورطين في القضية.
وأكد الخراز أن فريقه سيواصل نشر حلقات ووثائق تفصيلية تكشف الشركات والأفراد والجهات التي وقفت وراء عملية التهريب، إضافة إلى من حاولوا استخدام النفوذ والوساطات للإفراج عن الشحنة، مشدداً على أن "الوطن فوق كل المصالح، والحقائق ستنكشف كاملة بالوثائق والصور".