هبرة: سياسة التجهيل والإفقار التي يمارسها الحوثيون تعيد اليمن قرناً إلى الوراء
- فهد ياسين، الساحل الغربي:
- منذ 16 ساعة
حذر السياسي صالح هبرة- أحد أبرز مؤسسي جماعة الحوثي، من ما وصفها بـ «سياسة التجهيل والإفقار» التي تنتهجها مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها، معتبراً أن تلك السياسات تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعب، وتهدد مستقبل جيل كامل، وتعيد اليمن إلى "ما قبل مئة عام".
وقال هبرة في تغريدة على منصة X، إن سلطة الأمر الواقع تعتمد على "إضعاف التعليم وتجفيف الوعي" كنهج ممنهج لإبقاء المجتمع تحت السيطرة، مستشهداً بحادثة تاريخية أوردها القاضي عبدالرحمن الإرياني في مذكراته.
وأوضح أن القصة تتعلق بقيام القاضي يحيى الهجوة بإنشاء مكتب لتعليم أبناء القبائل في محافظة إب، قبل أن يتم إغلاقه بأوامر من الحسن بن الإمام يحيى، الذي أبدى انزعاجه من "براعة الطلاب وفصاحتهم"، ووجه حينها بحصر التعليم على أبناء المشايخ وعقال القرى، وتعليمهم أساسيات محدودة مرتبطة بالولاء والطاعة.
واعتبر هبرة أن تلك الواقعة تمثل "دليلاً تاريخياً" على أن "سياسة التجهيل ليست جديدة"، مضيفاً أن ما يحدث اليوم يعكس استمراراً للفكرة ذاتها بأدوات مختلفة.
وأشار إلى جملة من الإجراءات التي قال إنها تؤكد هذا النهج، من بينها "التضييق على المدارس الأهلية في صعدة"، ومنع خدمات الإنترنت الحديثة مثل "الفورجي" تحت ذرائع أخلاقية، معتبراً أن الهدف الحقيقي هو منع الناس من الاطلاع والانفتاح.
وأضاف أن الخطاب الثقافي والإعلامي بات يركز على "الزوامل والشعارات التعبوية"، مقابل غياب البرامج الفكرية والثقافية، وهو ما يؤدي إلى "تسطيح وعي المجتمع وتحويله إلى قطيع لا يقرأ ولا يفكر".
وفي الجانب الاقتصادي، قال هبرة إن "إفقار الشعب أصبح واقعاً ملموساً لا يحتاج إلى شرح"، في إشارة إلى التدهور المعيشي واتساع دائرة الفقر في مناطق سيطرة المليشيا.
وتأتي تصريحات هبرة وسط تصاعد الأصوات المنتقدة من داخل البيئة المحسوبة على الجماعة، بالتزامن مع تنامي السخط الشعبي من سياسات القمع والفقر والنهب التي تطول الجميع بلا استثناء، في ظل تزايد الحديث عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتراجع قطاعات التعليم والصحة ومختلف الخدمات.