تقرير حقوقي يكشف استغلال الحوثيين للفقر والمساعدات لاستقطاب المهمشين وكبار السن

  • الساحل الغربي
  • منذ 3 ساعات

كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن تصاعد حملات الاستقطاب والتجنيد التي تنفذها مليشيا الحوثي في الأحياء الفقيرة ومخيمات المهمشين في العاصمة المختطفة صنعاء ومحافظة إب، مستغلة الأوضاع الإنسانية المتدهورة وغياب الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية لاستدراج الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهم الأطفال والشباب والمهمشون وكبار السن.

وقالت الشبكة في بيان صادر الأربعاء، إن المليشيا تستخدم المساعدات الغذائية والإيوائية والمبالغ المالية كوسيلة ضغط لإجبار الأسر على إرسال أبنائها إلى معسكرات التجنيد والتعبئة العسكرية، معتبرة أن ربط الحصول على المساعدات الإنسانية بالمشاركة في القتال يمثل "جريمة ابتزاز إنساني خطيرة" وانتهاكاً مباشراً لكرامة المدنيين وحقوقهم الأساسية.

وأكدت الشبكة أنها حصلت على معلومات موثقة تفيد بنقل عشرات الشبان والمراهقين من أوساط المهمشين إلى معسكرات تدريب في صنعاء وذمار، قبل الدفع ببعضهم إلى جبهات القتال في مأرب وتعز وغيرها من مناطق المواجهات، في إطار سياسة ممنهجة تقوم على استغلال الفقر والاحتياج الاجتماعي لأغراض عسكرية وطائفية.

وأشار التقرير إلى أن المليشيا صعدت من حملات الترهيب في محافظة إب، حيث هددت بحرمان الأسر من المساعدات الإنسانية في حال رفضها إرسال أبنائها إلى معسكرات التجنيد، كما استغلت الكوارث الإنسانية، ومنها الحريق الذي اندلع في أحد مخيمات المهمشين بمديرية معين في صنعاء، لتحويل معاناة المتضررين إلى فرصة للتعبئة والاستقطاب.

وأبدت الشبكة قلقها من توسيع الحوثيين لبرامج التعبئة الفكرية والطائفية التي تستهدف كبار السن داخل المساجد والمراكز الدينية في صنعاء، عبر دورات ذات مضامين مؤدلجة تتجاوز الإطار الديني التقليدي، بهدف نشر خطاب تعبوي داخل الأحياء والأسر اليمنية.

وأكدت أن استهداف الفئات المهمشة وكبار السن يعكس توجهاً خطيراً نحو إحكام السيطرة الفكرية والاجتماعية على المجتمع اليمني، عبر استغلال الحاجة الاقتصادية والروابط الأسرية لفرض الأيديولوجيا الحوثية وتوسيع دائرة التجنيد.

ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى إدانة هذه الممارسات، والضغط على مليشيا الحوثي لوقف استغلال المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية وطائفية، وتعزيز آليات حماية الأطفال والفئات المهمشة وكبار السن في مناطق الصراع.

وشددت الشبكة في ختام بيانها على أن استمرار الزج بالفئات الأشد ضعفاً في الصراع المسلح يمثل تهديداً بالغاً للسلم المجتمعي ومستقبل اليمن، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين.

ذات صلة