"سجن بسبب دجاجة وليمون".. قيادي حوثي يفضح الفوضى والانتهاكات داخل معتقلات جماعته

  • الساحل الغربي
  • منذ ساعة

في اعتراف علني نادر يكشف جانباً من الفوضى القضائية والانتهاكات داخل مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، أقر القيادي البارز في المليشيا "علي ناصر قرشة" باحتجاز مواطنين على خلفيات وصفها بـ"التافهة"، إلى جانب تردي الأوضاع الإنسانية في السجون إلى مستويات "غير بشرية".

ووجه قرشة، عبر منشور على صفحته في "فيسبوك"، رسالة إلى ما يُسمى بـ"وزارة الداخلية" في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، طالب فيها بوقف ما وصفه بالإجراءات التعسفية التي تمارسها الأجهزة الأمنية بحق المواطنين.

وقال القيادي الحوثي إن السجون تضم محتجزين بسبب قضايا بسيطة، مضيفاً (وجدنا مساجين على خلفية دجاج، وبعضهم على حمام، وبعضهم على أربع حبات ليمون، وآخرين بسبب ستين حبة بلك)، في إشارة إلى ما اعتبره عبثاً في آليات الاحتجاز والإحالة إلى النيابة.

وانتقد قرشة أداء الأجهزة القضائية والأمنية الخاضعة للمليشيا، مؤكداً أن تحويل مثل هذه القضايا إلى النيابة يُدخل السجين في "نفق طويل" يصعب الخروج منه، بسبب التعقيدات والفساد والابتزاز.

وفي منشور آخر، كشف القيادي الحوثي عن أوضاع وصفها بـ"الكارثية" داخل سجون محافظة الحديدة، بعد زيارة ميدانية شملت سجون المنصورية والجراحي وبيت الفقيه، مشيراً إلى غياب أبسط مقومات الحياة الإنسانية.

وأوضح أن السجون تفتقر إلى المراوح والمكيفات والخدمات الأساسية ودورات المياه الصالحة، رغم درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها المحافظة الساحلية، محملاً الجهات التابعة للمليشيا المسؤولية عن ما وصفه بالإهمال والتقصير.

كما هاجم جهات إدارية وقضائية تابعة للحوثيين، بينها هيئة الزكاة والأوقاف والمحافظ والنائب العام، متهماً إياها بعدم تفقد أوضاع السجناء أو متابعة معاناتهم.

وتأتي هذه الاعترافات بالتزامن مع تصاعد تقارير حقوقية تتهم مليشيا الحوثي بتحويل السجون وأقسام الشرطة إلى أدوات للجباية والابتزاز، في ظل ظروف احتجاز قاسية أودت بحياة عدد من المحتجزين نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والحر الشديد.

ذات صلة