ندوة في مأرب تدعو إلى إصلاحات تشريعية لتعزيز استقلالية الإعلام وحماية الصحفيين
- أحمد حوذان/ عبدالله العطار، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
دعت ندوة نقاشية نظمتها منظمة "صدى" في محافظة مأرب إلى إجراء إصلاحات تشريعية شاملة تواكب التحولات الرقمية، وتضمن استقلالية وتعددية وسائل الإعلام، وتعزز الحماية القانونية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية في اليمن.
وجاءت الندوة، التي عُقدت تحت عنوان «بين الانتهاكات والقصور التشريعي.. حتمية الإصلاح التشريعي لضمان استقلالية وتعددية وسائل الإعلام»، ضمن مشروع "الإعلام المرن من أجل التقدم الديمقراطي في اليمن"، الذي تنفذه منظمة "صدى" بالشراكة مع مؤسسة دعم الإعلام المرن (IMS/AIMS) وبدعم من الاتحاد الأوروبي، تزامناً مع إحياء يوم الصحافة اليمنية.
وفي افتتاح الندوة، أكد المدير التنفيذي لمنظمة "صدى" معاذ الذبحاني أن استقلالية الإعلام وتعدديته تمثلان ركيزة أساسية للحكم الرشيد وسيادة القانون، مشيراً إلى أن البيئة الإعلامية اليمنية تواجه تحديات متزايدة بفعل استمرار الصراع والانقسام المؤسسي وتراجع الحريات وتصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وشهدت الندوة تقديم عدد من أوراق العمل التي تناولت واقع الحريات الصحفية والتحديات القانونية والمهنية التي تواجه وسائل الإعلام.. واستعرض المدير التنفيذي لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي محمد إسماعيل، واقع الانتهاكات التي تطول الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، موضحاً أن أكثر من 2675 انتهاكاً تم توثيقها بحق الصحفيين منذ عام 2015، وأن مليشيا الحوثي تتحمل النصيب الأكبر منها.
من جانبها، استعرضت مسؤولة الرصد والتوثيق في منظمة "صدى"، منى أبو أصبع، 136 انتهاكاً تم توثيقها خلال الفترة من يناير حتى مايو 2026، شملت صحفيين ومؤسسات إعلامية، وتنوعت بين اقتحام ونهب مقرات إعلامية، ومنع التغطيات الصحفية، وإيقاف وسائل إعلام، وحجب مواقع إلكترونية، وحملات تحريض رقمية وانتهاكات لحقوق الملكية الفكرية.
وفي الجانب القانوني، أكدت عضو مجلس نقابة المحامين في تعز رغدة المقطري، أن الأزمة التي يعيشها الإعلام اليمني لا ترتبط بالحرب فقط، بل أيضاً بوجود منظومة تشريعية قديمة لا تواكب التطورات الحديثة، داعية إلى تحديث القوانين بما يكفل حرية التعبير واستقلالية وسائل الإعلام وفق المعايير الدولية.
كما تناول مالك شركتي "يمن ديجيتال ميديا" و"يمن لايف"، طه المعمري، التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية الرقمية، وفي مقدمتها صعوبات الحصول على التراخيص والتصاريح المهنية، وغياب الحماية القانونية، والتضييق على حرية التنقل والعمل الميداني، مؤكداً أن حماية المؤسسات الإعلامية واستثماراتها تمثل شرطاً أساسياً لاستدامة الإعلام المستقل.
واختتمت الندوة بتأكيد ضرورة تطوير المنظومة التشريعية المنظمة للعمل الإعلامي، وتعزيز الحماية القانونية والرقمية للصحفيين، وضمان استقلالية المؤسسات الإعلامية وتعددية المشهد الإعلامي، بما يرسخ حرية الرأي والتعبير ويكفل حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات.