الأوقاف: الحوثيون يوظفون عاشوراء لترسيخ مشروع طائفي دخيل على المجتمع اليمني
- فهد ياسين، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
حذرت وزارة الأوقاف والإرشاد من مساعي الحوثيين لاستغلال مناسبة عاشوراء لفرض ممارسات وطقوس وصفتها بـ"الدخيلة" على المجتمع اليمني، وقالت إن المليشيا تعمل على توظيف المناسبة في إطار مشروع يستهدف إعادة تشكيل الهوية الدينية والثقافية لليمنيين وفق أجندة مرتبطة بإيران..
وقالت الوزارة في بيان، إن اليمن عُرف عبر تاريخه الطويل بوسطيته الدينية واعتداله الفكري، ولم يعرف ما وصفته بطقوس اللطم والنواح والحسينيات والمظاهر الطائفية التي تسعى المليشيا إلى نشرها تحت شعارات دينية، مؤكدة أن هذه الممارسات لا تمت بصلة إلى ما ورد في السنة النبوية بشأن عاشوراء.
وأوضح البيان أن السنة الثابتة في هذه المناسبة تتمثل في صيام يوم عاشوراء، اقتداءً بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي صامه شكراً لله على نجاة موسى عليه السلام وقومه، مشيراً إلى أن الممارسات التي تروج لها المليشيا لم تُعرف عن النبي ولا عن الصحابة أو أئمة الإسلام عبر القرون.
واتهمت الوزارة الحوثيين بتحويل المناسبة الدينية إلى منصة للتعبئة الفكرية والسياسية والتحشيد الطائفي، عبر استغلال المنابر الدينية والمؤسسات التعليمية والفعاليات الجماهيرية ووسائل الإعلام لترسيخ مفاهيم مذهبية قالت إنها غريبة عن البيئة اليمنية.
وأكدت أن الخطر لا يقتصر على الطقوس المصاحبة للمناسبة، إذ يمتد إلى مشروع أوسع يستهدف التأثير في وعي الأجيال الجديدة وإعادة صياغة هويتها الثقافية والدينية، داعية العلماء والخطباء والمثقفين ووسائل الإعلام إلى توعية المجتمع بحقيقة هذه الممارسات والتمسك بالمنهج الإسلامي الوسطي.
وشددت الوزارة على أن اليمنيين ظلوا عبر تاريخهم يجتمعون على محبة آل بيت النبي وصحابته دون أن يتحول ذلك إلى صراعات مذهبية، محذرة من محاولات استدعاء خلافات الماضي وتوظيفها لخدمة أجندات سياسية معاصرة على حساب وحدة المجتمع واستقراره.
واختتمت الوزارة بالتأكيد أن عاشوراء في الإسلام مناسبة للعبادة والصيام وشكر الله، وليس موسماً لإحياء الانقسامات أو استيراد الممارسات الطائفية، داعية إلى تعزيز الوعي الديني والفكري بما يحفظ هوية المجتمع اليمني ووحدته الوطنية.