من يحاصر الشعب اليمني؟
المفارقة، أن المملكة العربية السعودية تُتهم بأنها "تحاصر اليمنيين"، بينما الأرقام والأحداث والوقائع والتقارير تؤكد أنها –السعودية- أكبر الممولين للمساعدات الإنسانية والدعم التنموي والاقتصادي الشامل. في المقابل، الحوثي الذي يقول عبر وسائل إعلامه إنه يدافع عن اليمن، وإن السعودية تحاصر اليمنيين، هو الذي يفرض حصارا عمليا على الشعب اليمني.
ضاعف الحوثيون الضرائب والجمارك والزكاة وكثفوا أشكال الجبايات على المواطنين، كما سرقوا المرتبات والمساعدات القادمة من الخارج للشعب اليمني.
هذه الجماعة اشعلت الحرب، ثم استولت على إيرادات الدولة بعد مضاعفتها، وبدلا من صرف المرتبات قامت بسرقتها. وعندما أرسلت دول العالم مساعدات لليمنيين، نهبوها أو أعاقوا وصولوها لمن يحتاجها. حتى إبليس الرجيم لم يفعل ذلك مع البشر.
منعوا حتى دخول المشتقات النفطية من المناطق المحررة، ليقوموا هم باستيراد وتهريب النفط الإيراني وبيعه للناس بأسعار مضاعفة. كثيرة هي أشكال الحصار الحوثي المفروض على الشعب اليمني بهدف تحويل الجوع إلى أداة حكم وهيمنة واستغلال وإكراه وتوجيه.
عندما يتحدث الحوثي عن "الحصار السعودي"، فهو يريد تحريض اليمنيين ضد السعودية وابتزازها أيضا.. يهرب من المسؤولية، ويحاول نقل غضب الناس الموجه للجماعة المحلية التي تمارس سياسة التجويع العنصري فعليا، إلى طرف خارجي.
أخطر ما قامت به هذه العصابة، أنها جعلت الجوع وسيلتها لإخضاع اليمنيين وإعادة صياغة هويتهم وتحريضهم ضد دول الجوار.
من يدعي أن السعودية تحاصر اليمن، هو الذي حوّل اليمنيين إلى رهائن وحرمهم من حقوقهم بواسطة البارود وكذلك سلاح التجويع.. وهذا هو الحصار الحقيقي.