العليمي: سيادة اليمن ليست محل تفاوض وإدارة المجال الجوي اختصاص سيادي وحق حصري للدولة لا تملكه المليشيات
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، الأحد، سفير روسيا الاتحادية لدى اليمن يفغيني كودروف، حيث بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع اليمنية، وفي مقدمتها "الانتهاك الإيراني للسيادة اليمنية" عبر تسيير رحلة جوية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي.
وخلال اللقاء، نقل السفير الروسي تحيات الرئيس فلاديمير بوتين إلى رئيس مجلس القيادة، فيما حمل العليمي السفير تحياته للرئيس الروسي، معرباً عن تقديره للعلاقات التاريخية بين اليمن وروسيا، وللدور الذي اضطلعت به موسكو في بناء مؤسسات الدولة اليمنية، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكة الثنائية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
وتطرق العليمي إلى المشاورات التي تجريها الحكومة اليمنية مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، قبيل الجلسة الطارئة المقررة لمناقشة تداعيات تسيير الرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء، محذراً من أن أي محاولة إيرانية لتكرار هذا السلوك تمثل تصعيداً خطيراً واختباراً لمدى التزام المجتمع الدولي بتطبيق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وأكد أن الحكومة اليمنية لا تعارض تشغيل مطار صنعاء، وإنما ترفض استخدامه لأغراض عسكرية أو خارج الأطر القانونية، مشيراً إلى أنها طرحت مبادرة تقضي بتسيير الرحلات عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، مع توفير الضمانات اللازمة لتأمين الرحلات والطواقم، إضافة إلى إمكانية استئجار طائرة لنقل عناصر المليشيا من طهران وفق الإجراءات القانونية.
واعتبر العليمي أن رفض الحوثيين لهذه المبادرة يؤكد أن القضية "ليست إنسانية كما تروج لها المليشيا، بل محاولة لإحلال الرحلات الإيرانية محل الناقل الوطني"، وهو أمر قال إنه لا يمكن لأي حكومة مسؤولة القبول به.
وجدد رئيس مجلس القيادة التأكيد على أن إدارة المجال الجوي، والموافقة على الرحلات الدولية، والتنسيق مع سلطات الطيران المدني، تمثل اختصاصات سيادية حصرية للدولة اليمنية، محذراً من أن أي تعامل مباشر مع جماعة مسلحة في هذه الملفات يقوض قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216.
وأشار إلى أن السماح لجماعات مسلحة بممارسة اختصاصات سيادية خارج إطار الدولة لا يهدد اليمن فحسب، بل يشكل سابقة خطيرة قد تمتد آثارها إلى مناطق أخرى من العالم، داعياً إلى موقف دولي منسجم مع مبادئ الأمم المتحدة يحمي سيادة الدول ويصون النظام الدولي.