تعثر صفقة الأسرى يعيد آلاف اليمنيين إلى دائرة الانتظار.. اتهامات للحوثيين بالتعطيل ودعوات لضغط أممي حاسم

  • الساحل الغربي، تقرير/ أحمد حوذان:
  • منذ ساعة

خيّمت حالة من الإحباط على آلاف الأسر اليمنية عقب تعثر صفقة تبادل الأسرى والمختطفين بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، لتتبدد آمال المحتجزين وذويهم الذين كانوا يترقبون لمّ شمل طال انتظاره بعد سنوات من الاحتجاز والفراق.

وأجمع حقوقيون ومواطنون، في تصريحات للساحل الغربي، على تحميل مليشيا الحوثي مسؤولية تعثر الاتفاق، مؤكدين أن ملف الأسرى والمختطفين لا يزال يُستخدم كورقة ضغط سياسية، رغم ما يمثله من قضية إنسانية تمس آلاف العائلات اليمنية.

وأكدت رئيسة رابطة أمهات المختطفين، أمة السلام الحاج، في تصريح لإذاعة صوت المقاومة، أن تعثر صفقة التبادل شكّل "صدمة إنسانية كبيرة" للأسر التي كانت تنتظر عودة ذويها بعد سنوات طويلة من الاحتجاز.

وقالت الحاج إن الإعلان عن توقف تنفيذ الصفقة كان من أصعب اللحظات على الأمهات والزوجات والأبناء، بعد أن علّقوا آمالًا كبيرة على إنهاء معاناة امتدت لسنوات، بعضها تجاوز سبعًا وعشرًا وإحدى عشرة سنة.

وشددت على ضرورة التعامل مع ملف المختطفين والمخفين قسرًا باعتباره قضية إنسانية خالصة، بعيدًا عن أي مساومات سياسية، مؤكدة أن استمرار تعطيل صفقات التبادل يفاقم المعاناة النفسية والإنسانية للمحتجزين وأسرهم.

كما دعت جميع الأطراف، بما فيها الحكومة اليمنية والأمم المتحدة ومليشيا الحوثي، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على استكمال اتفاقات التبادل، بما يسهم في تخفيف معاناة آلاف الأسر اليمنية.

من جانبه، اتهم مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، فهمي الزبيري، مليشيا الحوثي بالتنصل من الاتفاقات وتعطيل تنفيذ الصفقة، مطالبًا الأمم المتحدة والمبعوث الأممي بالكشف عن الطرف الذي عرقل الاتفاق.

وقال الزبيري إن تعطيل تنفيذ الصفقة حرم آلاف الأسر من فرحة انتظرتها لسنوات، مؤكداً أن ذلك يأتي ضمن نهج متكرر في نقض الاتفاقات واستخدام ملف الأسرى لتحقيق مكاسب سياسية.

وأضاف أن مليشيا الحوثي دأبت على الالتفاف على الاتفاقات الإنسانية، داعيًا الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحًا، وتحديد الجهة التي تسببت في تعطيل تنفيذ الصفقة.

وفي استطلاع أجراه مراسل الساحل الغربي في مأرب، حمّل مواطنون وحقوقيون مليشيا الحوثي مسؤولية تعثر الاتفاق، مؤكدين أن استمرار تعطيل ملف الأسرى يضاعف معاناة آلاف الأسر اليمنية، ويُبقي هذا الملف الإنساني رهينة للحسابات السياسية.

وطالب المشاركون الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمبعوث الأممي، بممارسة ضغوط حقيقية لضمان تنفيذ الاتفاقات الإنسانية والإفراج عن جميع الأسرى والمختطفين بعيدًا عن أي مساومات.

وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت استكمال جميع الإجراءات الخاصة بتنفيذ صفقة تبادل الأسرى، قبل أن تتلقى، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي، إخطارًا بتأجيل تنفيذ الاتفاق من قبل مليشيا الحوثي إلى أجل غير مسمى.

بدوره، حمّل رئيس الوفد الحكومي المفاوض في ملف الأسرى، هادي هيج، مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن إفشال الصفقة، مؤكدًا أنها لا تزال توظف هذا الملف الإنساني لتحقيق أهداف سياسية.

ومع تعثر صفقة التبادل، تتجدد معاناة آلاف الأسر اليمنية التي كانت تترقب عودة ذويها بعد سنوات من الفراق، ليبقى ملف الأسرى والمختطفين أحد أكثر الملفات الإنسانية إلحاحًا، في ظل مطالبات متزايدة بتحييده عن الصراع وإنهاء معاناة المحتجزين وأسرهم.

ذات صلة