الحكومة اليمنية: مطارات البلاد لن تتحول إلى بوابة لشرعنة النفوذ الإيراني

  • سمير العبسي، الساحل الغربي:
  • منذ 3 ساعات

أكدت الحكومة اليمنية أن محاولات مليشيا الحوثي الترويج لهبوط طائرة إيرانية في مطار الحديدة باعتباره "كسراً لحصار" لا تعدو كونها حملة تضليل تستهدف فرض جسر جوي دائم بين طهران ومناطق سيطرة المليشيا، في انتهاك لسيادة اليمن والقانون الدولي.

وقال وزير الإعلام معمر الإرياني، إن النظام الإيراني لم يكن يوماً جزءاً من الحل في اليمن، بل كان المحرك الرئيس للأزمة منذ دعمه انقلاب الحوثيين عام 2014، عبر تزويد المليشيا بالأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة، وإرسال خبراء من الحرس الثوري، بما أدى إلى إطالة أمد الحرب وتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

وأوضح الإرياني أن الحكومة الشرعية لم تعترض على عودة عناصر الحوثيين من إيران، لكنها اقترحت إعادتهم عبر الخطوط الجوية اليمنية أو استئجار طائرة مدنية، بما يحفظ السيادة الوطنية ويخضع للإجراءات القانونية، مؤكداً أن الحوثيين وطهران رفضا تلك المقترحات لأن هدفهما الحقيقي كان فرض واقع جديد يتمثل في إنشاء جسر جوي إيراني دائم خارج سلطة الدولة.

وشدد على أن الحديث عن "حصار" مطار صنعاء يفتقر إلى الدقة، مشيراً إلى أن المطار ظل يعمل منذ الهدنة الإنسانية في أبريل 2022 عبر رحلات مدنية منتظمة إلى العاصمة الأردنية عمّان، فيما جاءت الأضرار التي لحقت به لاحقاً نتيجة التصعيد العسكري الذي قادته مليشيا الحوثي واستهدافها للملاحة الدولية، إضافة إلى رفضها نقل طائرات الخطوط الجوية اليمنية إلى مناطق آمنة رغم التحذيرات.

وأكد الإرياني أن الأزمة الأخيرة كشفت حقيقة المشروع الإيراني في اليمن، معتبراً أن طهران لم تقدم لليمنيين مشاريع تنموية أو مساعدات إنسانية، وإنما نقلت أدوات الحرب والخبراء العسكريين، وسعت إلى تحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لخدمة أجندتها الإقليمية.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة نجحت في إحباط محاولة تحويل مطارات اليمن إلى منفذ للنفوذ الإيراني، مشدداً على أن إدارة الأجواء والمطارات تمثل حقاً سيادياً حصرياً للدولة اليمنية، وأن أي محاولة لفرض رحلات إيرانية خارج الأطر القانونية ستُعد انتهاكاً مباشراً للسيادة الوطنية وستواجه بالإجراءات التي يقرها الدستور والقانون الدولي.

ذات صلة