الصبيحي: معركتنا مع الحوثيين معركة وجود بين الجمهورية والمشروع الإمامي

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ ساعتين

أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، أن معركة اليمن مع مليشيا الحوثي لم تعد مجرد خلاف سياسي، إذ أصبحت "معركة وجودية" بين مشروع الدولة والجمهورية، و"المشروع السلالي الإمامي" الساعي إلى تقويض الهوية الوطنية وإعادة إنتاج الحكم الكهنوتي.

وقال الصبيحي في تصريحات صحفية، إن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا بتغليب المصلحة الوطنية، ونبذ الطائفية وخطاب الكراهية، والالتفاف حول راية الجمهورية، مؤكداً أن المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين هم الضحية الأولى للانقلاب الذي دمر مؤسسات الدولة وعمّق معاناة ملايين اليمنيين.

وأوضح أن المليشيا تمارس سياسات قمعية ممنهجة تشمل تكميم الأفواه، والاحتجازات التعسفية للصحفيين والناشطين، واستمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية منذ أكثر من عامين، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية.

وأشار إلى أن الحوثيين يواصلون تجريف قطاعي التعليم والإعلام لفرض أيديولوجية طائفية وسلالية، ومصادرة القرار الوطني لخدمة أجندات إقليمية، داعياً أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا إلى رفض هذه السياسات، والتمسك بحقوقهم المشروعة، والالتفاف حول المشروع الوطني الرافض للاستبداد والتبعية.

ووجه الصبيحي نداءً إلى القبائل والأسر اليمنية بعدم السماح بزج أبنائهم في ما وصفها بـ"الحروب العبثية"، مؤكداً أن النظام الجمهوري قام لإنهاء عهود الوصاية والاستعباد، وأن الانحياز لمشروع الدولة والمواطنة المتساوية يمثل السبيل لاستعادة الحقوق وإنهاء الانقلاب.

وخاطب أبناء المحافظات المحررة، داعياً إلى ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز التعددية، والحفاظ على وحدة الصف الوطني، مؤكداً أن حماية الجمهورية تبدأ ببناء نموذج ناجح للدولة في المناطق المحررة.

وجدد نائب رئيس مجلس القيادة التزام الحكومة بالحل السياسي القائم على المرجعيات الثلاث؛ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

واتهم الصبيحي مليشيا الحوثي بمحاولة تصدير أزماتها الداخلية عبر استهداف المملكة العربية السعودية، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار تنفيذ الأجندة الإيرانية ومشروع "ولاية الفقيه" في المنطقة.

وفي ختام تصريحاته، ثمن الصبيحي مواقف المملكة العربية السعودية الداعمة لليمن، مشيداً بما تقدمه من دعم سياسي واقتصادي وإنساني وتنموي أسهم في التخفيف من معاناة اليمنيين، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين.

ذات صلة