17 يوليو.. سيرة قائد ومسيرة وطن

منذ ساعة

يمثل يوم 17 يوليو 1978م محطة تاريخية فارقة في مسيرة اليمن الحديث، ترتبط بتولي الرئيس علي عبدالله صالح مقاليد الحكم. جاء صعوده في ظروف استثنائية بالغة التعقيد، اتسمت بالصراعات الداخلية والاغتيالات والانقسامات السياسية، ليقود سفينة الوطن بحكمة وشجاعة نحو بر الأمان.

شكل هذا اليوم بداية عهد جديد تميز ببناء دولة النظام والقانون، وتأسيس النهج الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة. وخلال ثلاثة وثلاثين عاماً من حكمه، شهد اليمن تحولات عملاقة في مجالات التنمية، والبنية التحتية، والتعليم، والأمن والاستقرار، وصولاً إلى تحقيق المنجز الأبرز وهو إعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة.

لقد جسد هذا التاريخ المبدأ الدستوري الراسخ بأن "الشعب هو مصدر السلطة ومانحها"؛ حيث استعاد اليمني حقه الأصيل في اختيار قيادته بحرية ونزاهة عبر صناديق الاقتراع، مما جعل هذه المرحلة تُعرف لدى الكثيرين بـ"العهد الذهبي" للبناء والاستقرار والسيادة.

واليوم، وفي ظل ما تشهده البلاد من حروب وانقسامات، يستذكر اليمنيون هذه الذكرى كبصيص أمل للخروج من دائرة الدمار والفراغ السياسي. إن الاحتفاء بـ17 يوليو هو تجديد للوعي الوطني بأن الحل الشامل لليمن لا يكمن إلا في العودة إلى المسار الديمقراطي، والاحتفاظ بالشرعية التي يمنحها الشعب عبر الانتخابات، كسبيل وحيد لضمان الاستقرار وحفظ كرامة الوطن.