العراق يفتح تحقيقاً في هجوم المُسيرات على السعودية ويؤكد رفض استخدام أراضيه للاعتداء على دول الجوار
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
وجه رئيس مجلس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، الاثنين، الجهات الأمنية المختصة بفتح تحقيق عاجل في الهجوم الذي استهدف المملكة العربية السعودية بطائرات مُسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً رفض بغداد استخدام أراضيها منطلقاً لأي اعتداء يستهدف الدول الشقيقة والصديقة.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان، إن الحكومة العراقية تؤكد التزامها الدستوري والثابت بمبادئ حسن الجوار، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية ممراً أو منطلقاً لأي أعمال عدائية، مشدداً على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، وفقاً لما ستسفر عنه نتائج التحقيقات.
وأضاف أن العلاقات العراقية السعودية علاقات أخوية راسخة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وأن الحكومة لن تسمح بأي محاولة للإضرار بهذه العلاقات، وستواصل العمل بحزم لحماية سيادة العراق وتعزيز أمن واستقرار محيطه العربي والإقليمي.
وجاء التحرك العراقي بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من المُسيرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية نجحت في اعتراض وتدمير المُسيرات، موضحاً أن الهجوم انطلق من الأراضي العراقية ونفذته "ميليشيات إرهابية تابعة لإيران"، ومؤكداً حق المملكة الأصيل في الدفاع عن أمنها ومقدراتها، واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
كما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها الشديدة للهجوم، مؤكدة تمسك المملكة بحقها في حماية أمنها وسيادتها وردع مصادر العدوان، وداعية الحكومة العراقية إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بمنع استخدام أراضيها لتنفيذ اعتداءات تستهدف المملكة أو تهدد أمن المنطقة.
وكان الهجوم قد أثار موجة إدانات عربية وإقليمية ودولية واسعة، أكدت تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، واعتبرت الاعتداء تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها وأمن الطاقة العالمي، فيما شددت الحكومة اليمنية وعدد من الدول والمنظمات العربية والدولية على ضرورة محاسبة الجهات المسؤولة وردع الميليشيات المدعومة من إيران التي تواصل زعزعة الأمن الإقليمي وتهديد الملاحة الدولية والمنشآت الحيوية.