«الفاو» تكذب مزاعم الحصار: واردات القمح إلى موانئ الحوثيين تقفز 73%
- ليلى جمال، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
فندت بيانات حديثة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، مزاعم مليشيا الحوثي بشأن وجود حصار يمنع تدفق الواردات إلى الموانئ الخاضعة لسيطرتها، بعدما كشفت عن ارتفاع كبير في واردات القمح عبر تلك الموانئ.
وأوضح تقرير "الفاو" أن واردات القمح إلى موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف ارتفعت خلال يونيو/حزيران بنسبة 73% مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 72% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما تجاوزت متوسط الأعوام الثلاثة الماضية بنسبة 35%، وهي معدلات تفوق بوضوح الزيادة المسجلة في الموانئ الواقعة تحت إدارة الحكومة اليمنية.
وفي المقابل، سجلت واردات القمح عبر مينائي عدن والمكلا زيادة بلغت 16% على أساس شهري، و12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما لم تتجاوز 2% مقارنة بمتوسط الأعوام الثلاثة الماضية.
ورغم هذا الارتفاع في واردات القمح، أشار التقرير إلى تراجع واردات الوقود إلى موانئ الحوثيين بنسبة 28% مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 68% على أساس سنوي، و73% مقارنة بمتوسط الأعوام الثلاثة الماضية.
وأرجعت مصادر اقتصادية وحكومية هذا الانخفاض إلى العقوبات الأمريكية المفروضة على الشركات والسفن المتعاملة مع الحوثيين، إلى جانب تراجع شحنات النفط الإيراني نتيجة المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لميناء رأس عيسى.
وأكد التقرير أن تراجع واردات الوقود انعكس على الأسواق المحلية، لا سيما في المناطق المحررة، حيث ارتفع سعر الديزل بنسبة 19% خلال شهر واحد، و13% مقارنة بالعام الماضي، فيما ارتفع سعر البنزين بنسبة 4% على أساس شهري، الأمر الذي زاد من تكاليف الزراعة والنقل وإنتاج المياه والكهرباء وسلاسل الإمداد الغذائي.
وحذرت "الفاو" من أن أكثر من 53% من سكان اليمن قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار اتساع فجوة تمويل الاستجابة الإنسانية، وتراجع قيمة العملة المحلية، وضعف القدرة الشرائية، واضطرابات التجارة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
كما توقعت المنظمة الأممية أن تتفاقم الأزمة خلال الأشهر المقبلة مع احتمال تأثر اليمن بظاهرة النينيو خلال موسم الزراعة الصيفي، الأمر الذي يهدد بتراجع إنتاج المحاصيل وتدهور المراعي، وارتفاع نسبة الأسر الزراعية المحتاجة إلى مساعدات طارئة، داعية إلى تدخل عاجل لتفادي مزيد من التدهور الإنساني، خصوصاً في محافظات الحديدة وتعز وإب وذمار والمحويت.