إيران ترفض المقترح العُماني للإدارة المشتركة لمضيق هرمز وتتمسك بالسيطرة على الممر الملاحي
- سمير العبسي، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
رفضت إيران مقترحاً قدمته سلطنة عُمان بشأن إنشاء إدارة إقليمية مشتركة لمضيق هرمز، في موقف يقوض مساعي التوصل إلى انفراجة دبلوماسية بشأن أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير قوله إن المقترح العُماني "لا فرصة لنجاحه"، مؤكداً أن طهران تتمسك بموقفها القاضي بأن يكون كامل مسار دخول السفن إلى المضيق، وجزء من مسار خروجها، تحت السيطرة الإيرانية.
وأوضح المسؤول أن إيران ترى أن إدارة المضيق يجب أن تتم وفق مناطق السيادة لكل من إيران وسلطنة عُمان، رافضاً أي صيغة لتقاسم الإدارة مناصفة، ومعتبراً أن ترتيبات من نوع "50 مقابل 50" لا تخدم المصالح الإيرانية، رغم تأكيده أن مسقط تمثل جاراً مهماً ووسيطاً يحظى باحترام طهران.
وكانت سلطنة عُمان قد طرحت مبادرة تقضي بوضع مضيق هرمز تحت إدارة إقليمية مشتركة، مع استحداث نظام للرسوم الطوعية على السفن العابرة، بهدف تمويل خدمات إدارة الملاحة، وحماية البيئة، وعمليات البحث والإنقاذ، على غرار النموذج المطبق في مضيق ملقا، الذي تتولى إدارته كل من إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، حظي المقترح العُماني بتأييد عدد من دول الخليج، في إطار جهود احتواء الاضطرابات التي يشهدها الممر الملاحي نتيجة التصعيد العسكري، إلا أن طهران أصرت على ما تعتبره حقها السيادي في إدارة المضيق وفرض الرسوم على حركة الملاحة بالتنسيق مع سلطنة عُمان، دون أي ترتيبات تقلص نفوذها.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والسلع الاستراتيجية، إلا أن حركة الملاحة فيه تأثرت بشكل كبير مع استمرار التصعيد الإيراني.