العراق يؤكد رفض استخدام أراضيه لتهديد دول الجوار
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
أكدت الرئاسة والحكومة العراقية، الأربعاء، رفضهما القاطع استخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار، وذلك عقب ضربات جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ضد مواقع لمليشيات موالية لإيران داخل العراق، رداً على هجمات استهدفت القوات الأمريكية والمنشآت النفطية السعودية.
وكان رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، قد وجه بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني لمناقشة التطورات الأمنية والقصف الجوي الذي شهدته البلاد فجر الأربعاء، قبل أن يعلن اجتماع المجلس حزمة من الإجراءات لتعزيز الأمن ومنع استخدام الأراضي العراقية في أي أعمال تهدد دول الجوار.
وأكد المجلس في بيان، اعتماد خطة أمنية متكاملة لـ"مسك الأرض" والتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق، ومنع أي جهة من استخدام أراضيه لشن هجمات على الدول المجاورة، مشدداً على أن مواجهة مثل هذه الاعتداءات مسؤولية حصرية للحكومة العراقية ومؤسسات الدولة، مع تجديد الالتزام بسياسة خارجية تقوم على الحوار واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
كما دعا المجلس جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر الإقليمي، مؤكداً المضي في تنفيذ الاتفاق الأمني الخاص بإنهاء مهمة التحالف الدولي، واستكمال خطة حصر السلاح بيد الدولة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر إلغاء الاجتماع الذي كان مقرراً، الخميس، في جدة بين رئيس الوزراء العراقي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وذلك عقب الهجمات التي استهدفت المملكة.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن قواتها، بالتنسيق مع القوات المسلحة السعودية، نفذت في 28 يوليو ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لمليشيات موالية لإيران في شرق العراق، استُخدمت في تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة ضد القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في السعودية.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن القوات المسلحة، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، نفذت "ضربات نوعية محددة" ضد أهداف تابعة للمليشيات الموالية لإيران داخل الأراضي العراقية، على خلفية استهداف المنشآت البترولية السعودية، مؤكدة أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي اعتداء يستهدف أمنها ومصالحها.
وفي خضم التطورات، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحرس الثوري الإيراني و"المليشيات المنفلتة" إلى عدم استخدام الأراضي العراقية ساحة للصراع الإقليمي، مطالباً بعدم منح أي طرف ذريعة لاستهداف العراق، وحاثاً الحكومة على فرض سيادة الدولة وضبط الأمن وحماية البلاد من الانزلاق إلى حرب جديدة، مع التشديد على أهمية الحفاظ على السلام مع دول الجوار والنأي بالعراق عن الصراعات الإقليمية.