الفريق طارق صالح من الساحل الغربي: ما معنا من أمريكا إلا الكلام
- الساحل الغربي، كتب/ عبدالسلام القيسي:
- منذ ساعة
تحدث الفريق طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة قائد المقاومة الوطنية قبل أيام قلائل إلى وجهاء وأعيان المخا وموزع حول مجريات الراهن اليمني وحسابات المعركة الوطنية اليمنية الفاصلة مع ذراع إيران.
وتطرق الفريق طارق إلى نقمة المليشيات وإيران من قوات وبحرية وخفر سواحل المقاومة على خلفية الضربات التي وجهتها لشحنات السلاح الإيراني المهرب وخنق الحرس الثوري وقطع يده في باب المندب ما يفسر طبيعة الاستهداف المكثف بالصواريخ والمسيرات على موانئ ومدن الساحل وباب المندب.
وفيما أشاد بدور وإنجازات البحرية وخفر السواحل على قلة إمكاناتها ونجاحها فيما فشلت فيه أساطيل ومهام بحرية دولية ورغماً عن مزاعم ودعايات المليشيات بصرف عمليات ونجاحات قوات وبحرية المقاومة على قوات أمريكية، شدد الفريق طارق صالح على الجهود الذاتية والإمكانات المتوافرة للمقاومة وراء كل ما تحقق. وقال: ما معنا من أمريكا إلا الكلام.
كلمته المواكبة للتطورات الساخنة جاءت فيما تتزايد مساعي إيران للوصول إلى باب المندب.
أكثر من تحالف دولي وعلى رأسهم الأمريكي لحماية الملاحة لكنهم يتحدثون كثيراً ولا يفعلون شيئاً، لا يفعلون حتى القليل.
بحرية المقاومة الوطنية أقفلت البحر الأحمر بوجه إيران وبشكل شبه كامل، بإمكانيات بسيطة، وتحالفات الدول العظمى مجرد كلام.
القوات المسلحة مثلت صداً يمنع إيران من التحكم المباشر بالملاحة والمضيق، في ظل ضعف العالم أمام ما يحدث في هرمز.
وهذه الكلمة من القائد يجب أن تخضع للنقاش، على المستويات كلها، عسكرية سياسية إعلامية، ومدى ضبابية الموقف الدولي وأن الداخل هو الرهان وأن الصف الوطني والجهد الذاتي هو المثمر.
لكن، هذا التصريح يحرج الإدارة الأمريكية، التي تتشدق بمواجهة الفوضى الإيرانية، لكن أحداث البحر الأحمر، كشفت كل شيء.
المعضلة أن الهدف اليمني الإستراتيجي في معركة تحرير صنعاء من ذيل إيران يتقاطع مع المصلحة الدولية في تأمين الملاحة والعالم يستغل هذا الاضطرار الوطني اليمني ويحصد الثمار دون دفع أي ثمن وبمثابة راكب مجاني في مترو يمني سيوصله بالسلامة، وهذا لؤم أمريكي وعالمي في محاولة ضمان مصالحه على حساب اليمنيين.
المهم، أمن الملاحة خط يمني استراتيجي، ولكن صمت العالم وتجاهله لا يعني أن نتخلى عن حماية حدود المعركة الوطنية، بل إن الكلفة على العالم ستكون أكبر، وأن كل المصالح المشتركة أبقى.
المطلوب، كيف نحفظ إستراتيجية معركتنا بتقاسم الكلفة مع كل المتضررين من معارك إيران، ولا انتصارات مجانية لأي طرف.