نزيف الجبهات وأزمة التجنيد.. الحوثيون يصعدون التحشيد القسري ويستهدفون الأطفال والطلاب

  • صنعاء، الساحل الغربي، خاص:
  • منذ ساعتين

دفعت خسائر مليشيا الحوثي البشرية وتراجع معدلات التجنيد، خلال الفترة الماضية، قياداتها الأمنية والاستخباراتية إلى عقد اجتماعات طارئة وفتح غرف طوارئ لمواجهة ما تصفه مصادر مطلعة بـ"انفلات حماقة التصعيد" ونزيف المقاتلين، بالتزامن مع تصاعد احتمالات اتساع المواجهة العسكرية وتحولها إلى حرب شاملة، وسط مساعٍ لتعويض نزيف الجبهات عبر استهداف الشباب والأطفال وطلاب المدارس والجامعات، وتوسيع حملات التجنيد والتحشيد في الأوساط القبلية والمحلية.

حرب شاملة تتبع في الحال.. كواليس ومخرجات غرف طوارئ حوثية

عممت أجهزة أمنية تابعة لمليشيات الحوثي أوامر وإجراءات إضافية لمواجهة تراجع مستويات التجنيد في أوساط الطلاب والشباب، والعزوف المتزايد عن برامج الاستقطاب المنتظمة في الأوساط المحلية والقبلية، إضافة إلى تحدٍ قديم ومتجدد يتمثل في التسرب من الجبهات.

وبينما كانت المليشيات تعاني أصلاً من تراجع مستويات التحشيد والتجنيد المسجلة تباعاً خلال سنوات الهدنة منذ العام 2022 مع إعطائها الأولوية للدورات التعبوية والاستقطاب الفكري والثقافي، إلا أن هذه المشكلة صعدت إلى الواجهة مجدداً وبقوة مع احتمالات انفلات التصعيد إلى حرب شاملة.

وفقاً لمصادر متطابقة وخاصة، تداعت المليشيات وكياناتها الأمنية والاستخباراتية إلى اجتماعات طوارئ لتدارس الموقف ومواجهة المتغيرات التي عصفت وتعصف بخطط وحسابات ما قبل التصعيد الأخير والتبعات الخطيرة التي ترتبت عليه.

سجلت الأيام القلائل الماضية من عمليات الرد والردع المحدودة وضربات الطيران المسير خسائر ثقيلة في صفوف المليشيات، التي استفاقت على نزيف بشري حاد وعلى تحديات التعويض الفوري والتعبئة لجبهات مفتوحة على معركة كبيرة بإيقاع مغاير وحسابات مختلفة كليًا.

تعبئة تحت الضغط

القرارات التي أخذتها الغرف الحوثية المغلقة لم تخرج عن سابقاتها في السنوات وجولات الحرب والتصعيد المنصرمة وباشرت من فورها إجراءات تستهدف الشباب والأطفال وطلاب المدارس والتجمعات المحلية والقبلية علاوة على تشديد عمليات الرصد والمراقبة والتتبع بما في ذلك فرزات ومحطات النقل بين المدن والمحافظات لملاحقة وضبط الفارين من الجبهات.

وتوازياً مع التعميم بتوزيع استمارات التنسيب القسري وتفعيل برامج التجنيد في المدارس والجامعات والتجمعات السكانية، أُقر استحداث كمائن ونقاط رصد على امتداد الخطوط والمسارات الخلفية للجبهات وتوجيه حملات ملاحقة وتفتيش باشرت فعلياً في بعض أرياف وقرى شرعب ومخلاف بتعز والعدين والفرع بإب وجبل راس بالحديدة وجميعها قريبة نسبيًا من جبهات الساحل الغربي.

سنوات الهدنة عرت شعارات الحوثيين

الإجراءات الحوثية اتسمت بالإرباك مع تفاجؤ المليشيات بالكثير من المتغيرات العسكرية التي طرأت وارتفاع احتمالات نشوب حرب واسعة فقدت معها ذراع إيران كل ذريعة وتداعت الدعاية الحوثية بعد سنوات من اللا حرب أنفقتها العنصرية السلالية في النهب والفساد والتسلط والاستهانة بصبر وحلم اليمنيين.. وبغضبة الحليم.

ذات صلة