باب المندب: بحرية الساحل الغربي .. وأساطيل أعالي البحار!
- الساحل الغربي، كتب/ أمين الوائلي:
- منذ ساعة
* الضجة العالمية حول حرية الملاحة والنقل البحري في البحر الأحمر وباب المندب لم تثمر برامجا عملية وإجراءات ملموسة لا على مستوى المهام البحرية والتحالفات ولا على مستوى دعم وتعزيز قدرات وإمكانات قوة بحرية يمنية وجهود أمنية فاعلة فيما أعمال التهريب والقرصنة واستهداف الملاحة تحدث بسهولة أمام وإلى جوار أساطيل التحالفات وأعالي البحار!
دمرت بحرية المقاومة الوطنية السبت زورقا مفخخا لمليشيات الحوثي وقامت بتعطيل لغم بحري زرعته المليشيات في منطقة حيوية بممر الملاحة الدولي في مضيق باب المندب، في إطار جهود القوات لتأمين التجارة العالمية ودرء التهديدات العسكرية.
خلال الأسبوعين الماضيين تعاقبت البحرية وخفر السواحل على الاشتباك مع وتدمير قوارب مفخخة مأهولة ومسيرة بمحاذاة الساحل الغربي وأفشلت هجمات استهدفت خطوط الملاحة ومنشآت حيوية من الخوخة إلى المخا تزامنا مع الاعتداءاتالصاروخية المكثفة وهجمات الطيران المسير من الخوخة وحتى باب المندب مرورا بمدينة وميناء المخا.
ونفذت البحرية عمليات إنقاذ وإخلاء لطواقم سفن تعرضت للقصف الصاروخي في عرض البحر ومضيق باب المندب منها سفينة نقل تجارية هندية تعرضت للغرق وأيضا السفينة تهامة التي تعرضت لأضرار جسيمة وتوفي عدد من بحارتها من الجنسيتين الباكستانية والأندونيسية ونقل المصابون إلى مستشفيات المخا.
يغطي سلاح البحرية وهي قوة أمنية حديثة نسبيا إضافة إلى خفر السواحل وبتنسيق وتكامل مع استخبارات المقاومة الوطنية مساحدة واسعة في واحدة من أهم وأخطر خطوط طرق الملاحة والنقل التجاري العالمي جنوبي البحر الأحمر ومضيق باب المندب وفي ظل تهديدات ومخاطر لم تتوقف أبدا عن ضرب واستهداف السفن التجارية وناقلات النفط وخلال ذلك كله لم تسهم تحالفات بحرية أروبية وأمريكية ودولية في الحد من الهجمات أو التعامل مع مصادر الخطر والتهديد.
بإمكانات محدودة للغاية فرضت بحرية وخفر سواحل المقاومة واقعا جديدا وحنقت الحرس الثوري في باب المندب خلال فترة وجيزة نسبيا بينما بوارج ومدمرات أحلاف دولية لحماية الملاحة بالكاد تحمي نفسها وتتبادل عدم الإزعاج مع مراكب وشحنات الأسلحة الإيرانية ومع القراصنة الصوماليين.
وإذا لم تكن المهمات والأساطيل قادرة كما هو واضح على حماية الملاحة ومكافحة التهريب والإرهاب البحري فليس أقل من أن يوفر مساهمات ومساعدات تجهيزية وفنية وأمنية لكيانات أمنية جادة وناجحة على الأرض وفي المياه، ولكن باستثناء الإشادات والوعود لم يحدث شيء يعبر عن جدية ومسؤولية حقيقية.
الضربات الاستخباراتية والأمنية التي راكمها سلاح بحرية وخفر سواحل واستخبارات المقاومة الوطنية مثلت مصدرا للإحباط والإزعاج الشديدين للإيرانيين ومواليهم الحوثيين في ظرف عامين أخيرين وتراكمت الضربات وشحنات الأسلحة المضبوطة تباعا فيما راح يتكرس واقع جديد فرضته مجهودات جادة صنعت فارقا كبيرا بإمكانات محدودة وحاصله خنق الحرس الثوري فعليا في باب المندب.
خلال فترة وجيزة من انخراطها العملي حققت بحرية وخفر سواحل المقاومة بمعية الاستخبارات إنجازات نوعية لافتة بل ومدوية ومؤثرة جدا أحبطت الكثير من الشحنات والمنقولات الحربية التي بقيت تتدفق للمليشيات من إيران أمام بصر بارجات واساطيل المهام البحرية الأمريكية والأوروبية والدولية المنتشرة في بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر طوال سنوات.
حاجة العالم لتأمين الملاحة وحركة النقل التجاري والطاقوي عبر باب المندب والبحر الأحمر لم تكن يوما أقل أهمية ولكنها الآن أكثر حساسية مع أزمة مضيق هرمز وتعطل الحركة التجارية عبره وكذا تحرك إيران وحرسها الثوري لتوسيع دائرة الاستهداف والخنق إلى البحر الأحمر وباب المندب بواسطة الذراع الإيرانية المتقدمة مليشيات الحوثي.
إمكانات واساطيل أحلاف ومهام دولية لحماية الملاحة بقيت تستعرض الضخامة وتتشمس حرفيا في مياه الأحمر والعربي وخليج عدن وبالكاد تحمي نفسها بينما تتدفق الشحنات الإيرانية وقراصنة خطفوا ناقلات ثلاث تتابعا خلال فترة قصيرة وساقوها جهة الصومال وتبادلوا عدم الإزعاج مع المدمرات والبوارج حسنة السلوك.