مطار صنعاء ودرس ماهان.. ماذا وراء أكمة الصمت الرسمي والرحلات المجهولة؟
- الساحل الغربي، كتب/ أمين الوائلي:
- منذ ساعتين
• يلف الغموض طبيعة ومنقولات الرحلات الجوية المجهولة إلى مطار صنعاء
• سبب إضافي للمخاوف في أجواء التصعيد العسكري وقريبا من درس ماهان
• غياب الموقف والتفسير الرسمي باعث إضافي للقلق
يتسم الموقف الرسمي بالغموض أو اللا مبالاة حتى الآن على الأقل من حركة النقل الجوي وهبوط عدد متزايد من الطائرات مجهولة الهوية في مطار صنعاء وغياب أي معطيات وبيانات فيما يتعلق بالتصاريح والهويات والحمولات.
اللافت هو أن عدد هذه النوعية من الرحلات والطائرات أخذ في التزايد خلال أجواء مشحونة جدا بالتصعيد العسكري المرشح للتحول في أي لحظة إلى حرب واسعة وشاملة.
زد أن هذا لا يحدث بعيدا عن أزمة الطائرة الإيرانية ماهان التي حملت قيادات عسكرية من الحرس الثوري وأسلحة للحوثيين وهبطت في مطار صنعاء وغادرته محملة بقيادات إيرانية وحوثية قبل أن تعود مرة ثانية وتمنع من الهبوط في صنعاء وحطت في مطار الحديدة.
موضوع الطائرات والرحلات الغامضة يتطور ليصبح قضية الساعة وما تمثله من مصدر للقلق والتخوفات الكثيرة والمفتوحة على احتمالات استفادة المليشيات الحوثية بطريقة أو بأخرى من خدمات جسر جوي مشتبه بالتورط في نقل أسلحة وتقنيات عسكرية وخبراء إيرانيين وحتى قيادات حوثية مدرجة في قائمة العقوبات الأمريكية والتصنيف بالإرهاب.
يلف الغموض قضية حساسة تتعلق بالأمن والسيادة خصوصا مع تزايد الرحلات والتي وصلت مؤخرا مستوى قياسيا خلال السنة الجارية حيث هبطت 10 رحلات في ايام قليلة منها 5 طائرات في يوم واحد بما فيها طائرات شحن وثلاث على الأقل من ال5 مجهولة الهوية (..).
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد إذا علمنا أن الطائرات تقوم بتعطيل بيانات التتبع ما يزيد في الشكوك والضغوط على السلطات الشرعية وحتى جهة التحالف لإعطاء توضيحات شافية وأخذ إجراءات تجيب على أسئلة ومخاوف الرأي العام والإعلام.
يبقى السؤال المركزي شاغرا حول آلية منح التصاريح للطائرات وما إذا كانت هذه التي تحط تباعا في مطار صنعاء وتغادره تخضع للآلية المذكورة أم لا؟ وإذا كانت كذلك فلماذا تخلو السجلات الرسمية من أي بيانات تتعلق بنوع وطبيعة ومسارات الرحلات ومصدرها؟
وتبعا لذلك لماذا تلزم المصادر الرسمية الصمت؟ باستثناء تسريبات واجتهادات إعلامية وشخصية أن الحكومة تنتوي مراجعة آلية التصريح للرحلات الأممية ولكن الأمر لا يقتصر على هذه الرحلات فقط وهناك عدد أكبر يندرج تحت مسمى الرحلات مجهولة الهوية (..).
الرحلات الأممية لم تكن يوما مبرأة من الشكوك والاتهامات الضمنية والمباشرة ويحفل الإرشيف القريب حتى بمواقف واتهامات رسمية تتعلق بتورط المنظمات الأممية في مساعدة المليشيات بأكثر من طريقة ومعنى بينما تتمسك المنظمات الأممية بالرواية نفسها في كل المرات حول الطبيعة الإنسانية للرحلات.
الشيء الوحيد المؤكد حتى الآن هو أنه لا يوجد تفسير شاف ولا موقف واضح وهو سبب كاف لإثارة الكثير من التساؤلات حول طبيعة الرحلات ومصدرها وحمولاتها أو منقولاتها وأيضا حول الموقف الرسمي منها والذي يلزم الصمت أمام كل الأسئلة المثارة والقلق الذي عبرت عنه وسائل الإعلام ومواقع التواصل.