صدمة- الصليب الأحمر: زودنا المحاربين الحوثيين بأطنان من الإمدادات الطبية !
- الساحل الغربي، ليلى جمال:
- منذ ساعة
عبر اليمنيون عن الصدمة تجاه إقرار منظمة دولية بمساعدة المليشيات الحوثية عبر إرسال أطنان من الأدوية إلى صنعاء لتعويض النقص إزاء الأعداد المتزايدة من جرحى حرب وتصعيد الحوثيين.
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الجمعة، إيصال 22 طنًا من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، في إطار استجابتها للتصعيد العسكري وتزايد أعداد جرحى الحرب في اليمن - حسب تعبيرها.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إن الشحنة تهدف إلى تعويض النقص الحاد في المخزونات الطبية ودعم المستشفيات التي تستقبل أعدادًا متزايدة من جرحى الحرب، مشيرة إلى أن الإمدادات تأتي ضمن استجابة طارئة أوسع للتصعيد (الحوثي) الذي فرض ضغوطًا كبيرة على مرافق الرعاية الصحية في مختلف أنحاء البلاد.
وأضافت أن محافظة مأرب تشهد بدورها ضغطًا كبيرًا على مرافقها الصحية، حيث يعمل فريق جراحي متنقل تابع للجنة الدولية في مستشفى مأرب العام منذ الـ 23 من أغسطس/آب الماضي، لتعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ وإجراء عمليات جراحية للحالات الناجمة عن القتال.
ونقلت اللجنة عن رئيسة بعثتها في اليمن، كريستين شيبولا، قولها إن التصعيد الأخير أدى إلى إنهاك المستشفيات، في ظل النقص الحاد في الإمدادات الطبية وتدفق جرحى الحرب، مؤكدة أن الدعم الطارئ يستهدف مساعدة المستشفيات القريبة من خطوط المواجهة على مواصلة تقديم الرعاية الطبية المنقذة للحياة.
وأوضحت اللجنة أنها تعمل على توزيع الإمدادات على المستشفيات والمرافق الصحية ذات الأولوية في مختلف أنحاء اليمن، كما رفعت مستوى دعمها لجمعية الهلال الأحمر اليمني، مع تشغيل أكثر من 50 سيارة إسعاف على جانبي خطوط المواجهة، وفق البيان.
وأثار توسيع المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي انتقادات من ناشطين حقوقيين اعتبروها دعمًا واضحًا لميليشيا الحوثي الإرهابية؛ داعين المنظمات الدولية إلى إيلاء ملف موظفيها المحتجزين لدى الحوثيين اهتمامًا مماثلًا، وعدم فصل العمل الإنساني عن ضرورة الضغط من أجل حماية العاملين في المجال الإنساني والإفراج عن المحتجزين.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن 73 موظفًا من طواقمها ما زالوا محتجزين لدى سلطات ميليشيا الحوثي، إلى جانب موظفين سابقين وعشرات العاملين في منظمات غير حكومية، ومنظمات مجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية، فيما تقول الأمم المتحدة إن هذه الإجراءات حدّت بشدة من قدرة المنظمات على إيصال المساعدات إلى ملايين اليمنيين.