التفاوض مع الوهم.. هل يقع ترامب في فخ "الرجل الميت" في طهران؟

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

في تقرير نشره "منتدى الشرق الأوسط"، تناول الكاتب مايكل روبين حالة الغموض الشديد المحيطة بمصير مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، عقب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي الأخير على إيران والذي أدى إلى مقتل والده.

وأوضح التقرير، أنه على الرغم من أن رتبة مجتبى الدينية لا تؤهله لمنصب المرشد الأعلى، إلا أن الحرس الثوري الإيراني كان عازماً على فرضه كزعيم لحماية إمبراطوريته التجارية الضخمة، مقدماً له القيادة مقابل الحماية.

لكن، يشير روبين إلى أنه منذ الهجوم، اختفى مجتبى تماماً عن الأنظار. فبينما زعمت تقارير أولية نجاته وخروجه قبل سقوط الصواريخ، انتشرت شائعات متضاربة حول وفاته، أو دخوله في غيبوبة، أو تلقيه العلاج في روسيا. وعلى الرغم من صدور بيانات باسمه، إلا أنها كانت تأتي متأخرة وغالباً ما تُثير الشكوك. وحتى محاولة النظام لطمأنة أتباعه بنشر فيديو يظهره في غرفة العمليات الحربية باءت بالفشل، حيث بدا الفيديو مولداً بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما زاد من حالة الغموض.

ونقل التقرير ما ذكرته صحيفة "التايمز" في 6 أبريل 2026، مستشهدة بمذكرة استخباراتية تفيد بأن مجتبى "فاقد للوعي ويتلقى العلاج في قم" وأنه "غير قادر على المشاركة في صنع القرار".

ووفق التقرير، قد يكون الرئيس دونالد ترامب يتفاوض مع محمد باقر قاليباف، المرشح الرئاسي الخاسر أربع مرات، لكن إذا كان هناك من يصدر بيانات باسم مجتبى ويتحكم بالأمور، فعليه أن يتفاوض معه. أما إذا كان الحرس الثوري الإسلامي هو المسيطر، مستخدماً اسم مجتبى، فعلى ترامب أن يتأمل ملياً في سبب تفاوضه مع نظام قائم على الكذب. لماذا يقبل ضمنياً بشرعية النظام أكثر من الإيرانيين أنفسهم؟ في هذه الحالة، من الأفضل له أن يدعو إلى استفتاء وأن ينتقد حقيقة أن القيادة الإيرانية، خلال الشهر الماضي، كانت مجرد وهم.

وختم روبين تقريره في "منتدى الشرق الأوسط" بالـتأكيد أنه مع سريان وقف إطلاق النار، يجب أن ينتهي هذا الغموض.. فلا يمكن لمجتبى أن يظل "آية الله شرودنغر" (حياً وميتاً في آن واحد). وإذا كان ميتاً أو في غيبوبة، فإن ذلك يطرح تساؤلات جوهرية حول من يدير البلاد ويتفاوض باسمه.

وحذر الكاتب الرئيس ترامب من التفاوض مع "رجل ميت" أو مع نظام يسيطر عليه الحرس الثوري مستخدماً اسم مجتبى كـ"وهم"، مؤكداً أنه حان الوقت للجمهورية الإسلامية أن تعلن الحقيقة.

ذات صلة