"سام" توثق انتهاكات حوثية جسيمة بحق الصحفي طه المعمري وتطالب بتحقيق دولي
- صنعاء، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
أعربت منظمة سام للحقوق والحريات عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات التي تستهدف الحريات الأساسية في مناطق سيطرة الحوثي، مشيرة إلى تعرض الصحفي طه المعمري لسلسلة إجراءات قضائية وصفتها بـ"التعسفية"، شملت مصادرة ممتلكاته وأصوله الإعلامية وحرمانه من حقوقه القانونية.
وقالت المنظمة في بيان، إنها اطلعت على إفادات تفيد بتعرض المعمري لحجز شامل على ممتلكاته العقارية بما في ذلك منزل كائن في صنعاء وأرض في حي النهضة منذ سنوات، بما في ذلك شركته الإعلامية وتجهيزاتها ومنزله وأراض مملوكة له، وذلك قبل صدور أي حكم قضائي، في مؤشر على الطابع غير القانوني لتلك الإجراءات.
وأضافت أن المحكمة الجزائية المتخصصة أصدرت في 24 سبتمبر 2024 حكماً غيابياً بالإعدام ومصادرة كافة أمواله داخل اليمن وخارجه، في محاكمة افتقرت لأبسط ضمانات العدالة، بما في ذلك حق الدفاع والاستئناف.
وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ المحاكمة العادلة، ولعدد من المواثيق الدولية، من بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، خصوصاً فيما يتعلق بالحق في الحياة والملكية والمحاكمة العادلة.
كما أشارت إلى استمرار تجميد الأرصدة المصرفية والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب مزاعم بالشروع في البناء على أراض خاصة بالمعمري، معتبرة ذلك انتهاكاً واضحاً للحق في الملكية الخاصة.
ولفتت المنظمة إلى حوادث أخرى تمس حرية الصحافة، بينها تعرض صحفيين لمضايقات واحتجازات، مؤكدة أن هذه الوقائع تعكس نمطاً ممنهجاً من التضييق على العمل الإعلامي.
وشددت "سام" على ضرورة فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة، وإلغاء الأحكام والإجراءات الصادرة في ظل غياب الضمانات القانونية، ووقف تنفيذ العقوبات، خاصة تلك المتعلقة بالحق في الحياة.
كما دعت إلى إعادة الممتلكات المصادرة وتعويض المتضررين، وحثت المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، على تكثيف الجهود للضغط من أجل حماية الحقوق والحريات في مناطق سيطرة الحوثيين.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد أن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة يهدد مستقبل العدالة ويعمق معاناة الضحايا، داعية إلى تحرك عاجل لإنصاف المتضررين.