تقرير حقوقي يوثق 150 حالة اختطاف ويكشف عن سجون سرية للحوثيين في إب

  • إب، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

كشف تقرير حقوقي حديث عن تصاعد مقلق في انتهاكات الاختطاف والإخفاء القسري التي تمارسها مليشيا الحوثي في محافظة إب، موثقاً 150 حالة اختطاف خلال 15 شهراً، إلى جانب إدارة شبكة من السجون السرية خارج إطار القانون.

وقالت منصة "ضمير" المعنية بقضايا المحتجزين والمخفيين قسراً في اليمن، إن عمليات الاختطاف التي تنفذها المليشيا تتسم بـ"التنظيم المسبق"، حيث تبدأ بعمليات رصد دقيقة تستهدف ناشطين وتربويين وأصواتاً منتقدة، قبل تنفيذ مداهمات أو استدعاءات غير قانونية، ونقل الضحايا إلى أماكن احتجاز سرية.

وأشار التقرير إلى أن الفئات الأكثر استهدافاً شملت المعلمين والناشطين والشباب وأصحاب المبادرات المجتمعية، لافتاً إلى أن وتيرة الاختطافات تتصاعد قبيل المناسبات والأعياد الوطنية أو في فترات التململ الشعبي، بهدف فرض حالة من الردع والسيطرة.

وأضافت المنصة أن دوافع هذه الانتهاكات لا تقتصر على القمع السياسي لكنها تمتد إلى الابتزاز المالي، حيث يتعرض المحتجزون للتعذيب والضغط لانتزاع اعترافات أو إجبار أسرهم على دفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عنهم.

14 سجناً سرياً خارج الرقابة

وكشف التقرير عن وجود 14 سجناً سرياً تديرها قيادات حوثية في المحافظة، معظمها داخل معسكرات أو منشآت مغلقة، ولا تخضع لأي رقابة قانونية.. ومن أبرز هذه المواقع معسكر الحمزة في ميتم، ومعسكر القوات الخاصة في شبان، ومعسكر اللواء 55 في يريم، إضافة إلى سجون داخل المركز الثقافي ونادي الاتحاد وملعب الكبسي، فضلاً عن سجن الأمن السياسي.

اتهامات لقيادات حوثية بالإشراف على الانتهاكات

وحمل التقرير عدداً من القيادات الحوثية مسؤولية إدارة حملات الاختطاف والسجون السرية، من بينهم هادي الكحلاني (مدير أمن إب المعين من المليشيا)، وحميد الرازحي (نائب مدير الأمن)، وبكيل غلاب، وزيد المؤيد (رئيس جهاز الأمن والمخابرات الحوثية)، ويحيى القاسمي وعبدالباري الطالبي، وأشرف الصلاحي (مدير مديرية الشعر المعين من الحوثيين).

وبحسب المنصة، فإن هذه القيادات تدير شبكة معقدة من الاختطافات والاستدراج، وتورطت في ممارسات تشمل التعذيب ومنع الزيارات وإخفاء المعلومات عن أسر المحتجزين، إضافة إلى استهداف قاصرين للضغط على معارضين.

ويعكس التقرير تصاعداً لافتاً في وتيرة الانتهاكات الحوثية بمحافظة إب، في ظل مطالبات متزايدة بفتح تحقيقات دولية ومحاسبة المسؤولين عنها.

ذات صلة