تقرير: كابلات الإنترنت في خطر.. التهديد الإيراني الجديد يتجاوز ناقلات النفط
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ 4 ساعات
دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة من "حرب الأعصاب" عقب قرار الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار المؤقت في 21 أبريل 2026. وفي حين يسود هدوء حذر الجبهات العسكرية، بدأت القيادة الإيرانية في الترويج لما تعتبره "انتصاراً"، ملوحةً بأوراق ضغط غير تقليدية تشمل تعطيل الملاحة الدولية وتهديد البنية التحتية الرقمية لدول الخليج، بحسب تقرير حديث نشره "منتدى الشرق الأوسط".
يشير التقرير إلى أنه وفقاً لموقع "نور نيوز" (المنصة الإعلامية المقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني)، فإن طهران تنظر إلى أحداث "حرب الأربعين يوماً" كإثبات لقدرتها على تحويل جغرافيا الخليج العربي ومضيق هرمز إلى "قوة ضغط استراتيجية" قادرة على تغيير مسار أي صراع مستقبلي.
"نور نيوز" اعتبر أن تراجع ترامب عن تهديداته السابقة وتمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد هو "علامة واضحة على وجود طريق مسدود في حسابات واشنطن".
كما زعم الموقع أن طهران نجحت في ربط أمن إنتاج النفط واستقرار أسواق الطاقة بإنهاء الحصار البحري المفروض عليها، مما يضع المجتمع الدولي أمام معادلة صعبة توازن بين تدفق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
من جهتها، يقول التقرير، نقلت وكالة "تسنيم" (المقربة من الحرس الثوري) عن مصادر داخل النظام الإيراني أن تمديد وقف إطلاق النار لم يكن نتيجة مفاوضات، بل "إجراءً اضطرارياً" اتخذه ترامب للهروب من مأزقه السياسي الداخلي. وتؤكد الوكالة أن طهران لم تمنح موافقة رسمية على التمديد، مما يبقي خياراتها مفتوحة لتحدي الحصار البحري الأمريكي.
وفي تصعيد لافت، وسعت "تسنيم" نطاق التهديد ليشمل: الملاحة البحرية؛ بوصف مضيق هرمز شرياناً حيوياً للطاقة. والأمن الرقمي؛ بالتحذير من أن المضيق يمثل "نقطة اختناق" للكابلات البحرية التي توفر خدمة الإنترنت لدول الخليج (الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، السعودية، والعراق).
ووفق منتدى الشرق الأوسط، يرى مراقبون أن المشهد الحالي يعبر عن "حالة جمود"؛ حيث تملك إيران نفوذ التعطيل في المضيق، بينما تتفوق الولايات المتحدة عسكرياً بشكل ساحق. ومع تزايد الضغوط السياسية على إدارة ترامب والأضرار الاقتصادية على طهران، يبدو أن الطرفين يراهنان على عامل الوقت.
إلا أن قراءات أخرى تحذر من أن إيران تمارس "سياسة الفخاخ". فبالرغم من وقف إطلاق النار، استمرت طهران في إغلاق المضيق رغم ربط فتحه سابقاً بوقف العمليات في لبنان، وهو ما دفع واشنطن لفرض حصار بحري مضاد. يصف النقاد هذا النمط بأنه "صناعة للأزمات ثم التهرب من تبعاتها".
ويخلص التقرير إلى أن المسار الحالي يشير إلى تحول في استراتيجية ترامب من المواجهة العسكرية المباشرة إلى "الضغط الاقتصادي المستدام" عبر الحصار البحري. وبينما تراهن طهران على أن الحساسية السياسية الأمريكية تجاه أسعار الطاقة ستكبل يد واشنطن، يبقى خطر "سوء التقدير" قائماً؛ إذ إن أي هجوم مباشر على المصالح الأمريكية قد ينهي هذا الجمود الهش برد فعل عسكري غير مسبوق.