وساطة قبلية تُنهي «المطارح» في الجوف بعد تعهد بالإفراج عن الشيخ الحزمي
- صنعاء، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
أُعلن، مساء الخميس، رفع "المطارح القبلية" في منطقة اليتمة بمحافظة الجوف، عقب وساطة قبلية قادها الشيخ ناجي بن عبدالعزيز الشايف، لاحتواء التوترات المتصاعدة على خلفية اختطاف الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي.
ووفق مصادر قبلية متطابقة، فقد جاء إنهاء الاعتصام القبلي بعد تعهد صريح والتزام خطي قدمه الشيخ الشايف- شيخ مشايخ بكيل، بالإفراج عن الشيخ الحزمي خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة، مع نقله إلى صنعاء تمهيداً لعودته إلى محافظة الجوف.
وأوضحت المصادر أن قبائل دهم وبكيل اشترطت تقديم "ضمانات قبلية" مكتوبة، بمشاركة عدد من وجهاء قبائل بكيل، قبل الموافقة على رفع المطارح، وهو ما تم بالفعل عقب اتصالات مكثفة بين الشيخ الشايف والشيخ محمد بن عكشه الحزمي- شقيق المختطف.
وأكدت القبائل الموجودة أن رفع المطارح يأتي بشكل مؤقت، وأن هذا التلاحم يوجه رسالة قاطعة للحوثيين مفادها أن القبيلة جسد واحد، وأن أي اعتداءٍ على فرد منها يُعد تهديداً واستهدافاً للقبائل كافة، مؤكدة العودة للمطارح بزخم اقوى في حال تنصل المليشيا من وعودها وعدم تنفيذ الالتزامات.
وبحسب المصادر، فإن لجوء مليشيا الحوثي إلى الوساطات القبلية جاء بعد تصاعد الضغوط القبلية وفشل محاولات احتواء الأزمة، ما يعكس حجم التوتر الذي تشهده مناطق شمال اليمن في ظل استمرار الانتهاكات وحوادث الاختطاف واستهداف الشخصيات الاجتماعية.
وقد أثار مسعى مليشيا الحوثي لاستخدام الوجاهات القبلية كغطاء لانتهاكاتها استياءً واسعاً، حيث عاتبت القبائل المشاركة في النكف الشيخ الشائف على قبوله الدخول كوسيط لصالح المليشيا، في الوقت الذي كان من الواجب انضمامه مع قبيلته للمطرح استجابه للنكف القبلي.
وكان النكف القبلي الذي أطلقته قبائل ذو حسين مطلع الأسبوع الجاري، إثر اختطاف الشيخ الحزمي، قد تحول إلى حراك واسع أقلق مليشيا الحوثي، ففي يومه الرابع، تقاطرت وفود قبلية جديدة من قبائل محافظة الجوف وقبائل بكيل، للانضمام إلى المطارح استجابة لداعي النكف.