الحوثيون ينقلبون مجدداً على اتفاق الإفراج عن الشيخ فدغم الحزمي

  • محمد عبدالقوي، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

نكثت مليشيا الحوثي باتفاق قبلي أُبرم مؤخراً مع قبائل دهم بمحافظة الجوف، يقضي بالإفراج عن الشيخ "حمد بن راشد فدغم الحزمي" ومستجيرته "ميرا صدام حسين"، الأمر الذي فجر غضباً قبلياً واسعاً وأعاد التوتر إلى الواجهة بعد أيام من التهدئة المشروطة.

وأصدرت قبائل دهم بياناً دعت فيه أبناء القبائل إلى عدم تلبية الدعوة التي وجهها الحوثيون للحضور إلى مركز محافظة الجوف، مؤكدة تمسكها بالإفراج عن الشيخ الحزمي ومستجيرته دون قيد أو شرط، ومحملة المليشيا مسؤولية أي تصعيد ناتج عن عدم الالتزام بالاتفاقات والعهود.

وأكد البيان ضرورة "تبييض وجه" الشيخ منصور سالم بن عبدان، الذي قاد الوساطة القبلية وتعهد برفع "المطرح القبلي" مقابل تنفيذ الحوثيين لبند الإفراج، مشدداً على أن القبائل لن تقبل بإحراج الوسطاء أو التراجع عن الالتزامات المتفق عليها.

وتداول ناشطون ومشايخ قبليون دعوات تحث أبناء دهم وبكيل على مقاطعة أي اجتماعات أو تحركات قبلية ترعاها المليشيا، معتبرين أن ما حدث يمثل "غدراً ونكثاً" بمئات الوساطات والاتفاقات السابقة، وإهانة للأعراف القبلية التي تجرم التخلي عن المستجير والتنصل من العهود.

وكانت وساطة قبلية قد نجحت، الأسبوع الماضي، في احتواء توتر متصاعد بمنطقة "اليتمة"، عقب نصب قبائل دهم "مطرحاً قبلياً" للمطالبة بالإفراج عن الشيخ الحزمي والمرأة المستجيرة به، بعد اختطافهما في نقطة "الحتارش" شمال صنعاء، أثناء طريق عودتهما إلى الجوف.

وبحسب مصادر قبلية، فإن الاتفاق تضمن رفع الاحتشاد القبلي مقابل تعهد واضح من الحوثيين بالإفراج عن الشيخ الحزمي ومستجيرته، إلا أن المليشيا لم تنفذ التزاماتها حتى الآن، ما دفع القبائل إلى التلويح مجدداً بالتصعيد وإعادة "النكف القبلي".

وتعود جذور القضية إلى لجوء السيدة "ميرا صدام حسين" إلى الشيخ الحزمي طلباً للحماية والإنصاف، عقب تعرض منزلها للمداهمة والنهب من قبل القيادي الحوثي فارس مناع، في واقعة أثارت غضباً قبلياً واسعاً باعتبارها تمس "حق المستجير" و"العيب الأسود" في الأعراف القبلية.

ذات صلة