غروندبرغ: التفاهمات والتهدئة الإقليمية تفتح نافذة نادرة لإحياء العملية السياسية في اليمن

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ 5 ساعات

أكد المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، أن التفاهمات الإقليمية الأخيرة، وفي مقدمتها التفاهم المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، تهيئ فرصة مهمة لإعادة تنشيط العملية السياسية في اليمن، داعياً الأطراف اليمنية إلى اغتنام هذه اللحظة والانخراط في حوار جاد لإنهاء الصراع.

وقال غروندبرغ في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، إن التداعيات الإقليمية خلال السنوات الماضية أسهمت في تعقيد المشهد اليمني وتعميق انعدام الثقة بين الأطراف، معرباً عن أمله في أن يشكل خفض التصعيد الحالي نقطة تحول تساعد على إحراز تقدم في الملف اليمني.

وأشار إلى أن الهدوء النسبي الذي يسود اليمن منذ هدنة عام 2022 لا يزال قائماً، رغم التوترات الإقليمية الأخيرة، لافتاً إلى عدم استئناف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر حتى الآن.. لكنه شدد على أن الصراع اليمني ما يزال قائماً، وأن استمرار الوضع الراهن يفاقم الانقسام ويستنزف الموارد ويزيد من عسكرة المجتمع.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضح المبعوث الأممي أن التطورات الإقليمية زادت من الضغوط على الاقتصاد اليمني، متسببة بارتفاع تكاليف استيراد الغذاء والوقود وتسارع معدلات التضخم، في وقت تشهد فيه بعض المحافظات احتجاجات على تدهور الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء.

ورحب غروندبرغ بالمنحة السعودية البالغة 150 مليون دولار لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء في مناطق نفوذ الحكومة اليمنية، معتبراً أنها تمثل دعماً مهماً للتخفيف من أزمة الكهرباء وتحسين الأوضاع المعيشية.

وفي الملف الإنساني، تحدث المبعوث الأممي عن توصل الأطراف اليمنية الشهر الماضي إلى اتفاق للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز على خلفية الصراع، واصفاً الاتفاق بأنه الأكبر من نوعه منذ اندلاع الحرب، ومشيداً بدور المملكة العربية السعودية والأردن وسلطنة عمان في دعم جهود الوساطة.

كما أعلن عن عقد اجتماعات جديدة في إطار لجنة التنسيق العسكري، شملت ممثلين عن الحكومة اليمنية والتحالف العربي ومليشيا الحوثي، بهدف تعزيز قنوات التواصل وخفض التصعيد، مؤكداً أن الأمم المتحدة تعمل على الإعداد لاجتماع ثلاثي خلال الفترة المقبلة.

وجدد غروندبرغ دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الدولية المحتجزين لدى الحوثيين، معتبراً أن استمرار احتجازهم يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ويعيق الجهود الإنسانية في اليمن.

واختتم المبعوث الأممي إحاطته بالتأكيد على أن إنهاء معاناة اليمنيين يتطلب إطلاق عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، محذراً من أن استمرار الصراع دون تسوية سيبقي خطر عدم الاستقرار قائماً داخل اليمن وخارجه، داعياً الأطراف إلى استثمار أجواء التهدئة الإقليمية لإحياء مسار السلام وتحقيق تسوية مستدامة.

ذات صلة