الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن: لا سلام مستدام دون دولة تحتكر السلاح وتُنهي سيطرة المليشيا
- ليلى جمال، الساحل الغربي:
- منذ 4 ساعات
جددت الحكومة اليمنية، الثلاثاء، تأكيدها أن تحقيق السلام الدائم في اليمن يتطلب قيام دولة تحتكر السلاح والقوة، وتبسط سلطتها على كامل أراضيها، بعيداً عن أي وجود للمليشيات المسلحة أو مراكز النفوذ الخارجة عن مؤسسات الدولة.
جاء ذلك في بيان الجمهورية اليمنية الذي ألقاه مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، خلال الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن الحالة في اليمن، حيث دعا المجلس إلى الاضطلاع بمسؤولياته في تحديث قوائم العقوبات لتشمل جميع الأفراد والجهات المتورطة في تقويض العملية السياسية أو فرض إجراءات أحادية بالقوة أو إضعاف مؤسسات الدولة.
وأكدت الحكومة استعدادها الكامل للتعاون مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، وتقديم ما يلزم من معلومات ووثائق لضمان مساءلة كل من يعرقل تنفيذ الاتفاقات والمرجعيات الوطنية والدولية، مشددة على أن الإفلات من العقاب يشجع على مزيد من الانتهاكات ويغذي الإرهاب والتطرف.
وأشار البيان إلى أن الحكومة تمكنت خلال الأشهر الماضية من احتواء تحديات داخلية معقدة والحفاظ على مؤسسات الدولة، والمضي في تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية، بما في ذلك توحيد القرارين الأمني والعسكري، ومعالجة القضية الجنوبية عبر الحوار والشراكة العادلة.
وذكرت الحكومة مجلس الأمن بما وصفته بالتحركات السياسية والعسكرية والإجراءات الأحادية التي تهدد جهود التهدئة ووحدة اليمن وسيادته، مطالبة بتطبيق قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، بحق جميع الأطراف المتورطة في تقويض السلام والاستقرار.
وأكدت أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي خوض المعركة نيابة عنه، بل دعم حق شعبه في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها وإنهاء جميع مظاهر السلاح خارج إطارها، معتبرة أن حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر تبدأ بدعم الدولة اليمنية وتمكينها من أداء دورها السيادي.
كما جددت الحكومة دعوتها إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه التدخلات الإيرانية في اليمن، والعمل على تجفيف مصادر تمويل وتسليح الحوثيين، معتبرة أن ذلك يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق السلام في اليمن والمنطقة.
وفي الملف الإنساني، طالبت الحكومة بمواصلة الضغط للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني المحتجزين لدى الحوثيين، مشيرة إلى مرور عامين على احتجاز العشرات منهم في انتهاك للقانون الدولي الإنساني.
وأكد البيان أن التطورات الإقليمية الأخيرة أثبتت أن الأزمة اليمنية لم تعد مجرد نزاع داخلي، بل أصبحت مرتبطة بمشروع إقليمي يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الحوثيين تحولوا إلى ذراع عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتستخدم الأراضي اليمنية لتهديد الملاحة الدولية وأمن المنطقة.
وجدد مجلس القيادة الرئاسي والحكومة التزامهما بخيار السلام ودعم جهود الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين لإنهاء الحرب، مؤكدين أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق عبر تقاسم النفوذ بين الدولة والمليشيات، وإنما من خلال دولة قوية تحتكر السلاح وتفرض سيادتها على كامل أراضيها.
وفي ختام البيان، أشادت الحكومة بالدور السعودي الداعم لليمن على مختلف المستويات، مثمنة المنحة الأخيرة من المشتقات النفطية التي ستسهم في تحسين الخدمات الأساسية والتخفيف من معاناة المواطنين، كما أكدت مواصلة جهودها لمعالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية رغم تداعيات الهجمات الحوثية على صادرات النفط ومصادر الإيرادات العامة.