الأمم المتحدة توثق 742 انتهاكاً جسيماً ضد أطفال اليمن خلال 2025 وتحذر من تصاعد التجنيد والانتهاكات
- سهام محمد، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
وثقت الأمم المتحدة 742 انتهاكاً جسيماً بحق الأطفال في اليمن خلال عام 2025، محذرة من استمرار تداعيات الصراع المسلح على الطفولة وتزايد المخاطر التي تهدد حقوق الأطفال وسلامتهم.
جاء ذلك في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، والذي رصد الانتهاكات المرتكبة خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2025.
وأوضح التقرير أن الانتهاكات شملت تجنيد الأطفال، والقتل والتشويه، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، إضافة إلى الاختطاف والهجمات على المدارس والمستشفيات واستخدامها لأغراض عسكرية.
وبحسب التقرير، تم توثيق تورط مليشيا الحوثي في مقتل 28 طفلاً وإصابة 69 آخرين، إلى جانب احتجاز ثلاثة أطفال واغتصاب طفلين، فضلاً عن تجنيد 127 طفلاً، واستهداف أربع منشآت تعليمية وصحية، واستخدام 54 مدرسة ومستشفى لأغراض عسكرية.
كما رصد التقرير 17 حادثة مرتبطة بمنع وصول المساعدات الإنسانية نُسبت للحوثيين، شملت احتجاز عاملين في المجال الإنساني، واقتحام مقار منظمات إغاثية، ونهب مساعدات مخصصة للمدنيين، الأمر الذي انعكس سلباً على أوضاع الأطفال.
وأشار التقرير إلى تلقي الأمم المتحدة معلومات بشأن تنظيم الحوثيين مخيمات صيفية تتضمن أنشطة ومحتوى ذا طابع عسكري، ما يعرض آلاف الأطفال للتعبئة والتأثير المباشر بالصراع.
وأعرب غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء استمرار وتزايد الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال في اليمن، ولا سيما عمليات التجنيد والقتل والتشويه، داعياً جميع أطراف الحرب إلى الالتزام الفوري بحماية الأطفال ووقف تجنيدهم واستخدامهم في الأعمال العسكرية.
كما انتقد الأمين العام القيود التي واجهتها فرق الأمم المتحدة في توثيق الانتهاكات داخل مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكداً أن الأرقام الواردة في التقرير لا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للانتهاكات المرتكبة على الأرض.
وجدد غوتيريش دعوته للحوثيين إلى احترام القانون الدولي وامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية المحتجزين تعسفياً، بما يضمن استمرار العمليات الإنسانية وتقديم المساعدات للفئات الأكثر احتياجاً، وفي مقدمتها الأطفال.