عبث حوثي يطول مقبرة أثرية في ظفار بإب وتحذيرات من ضياع شواهد حضارية نادرة
- محمد عبدالقوي، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
تعرضت مقبرة أثرية صخرية في منطقة ظفار التاريخية بمديرية السدة شرق محافظة إب لعمليات نبش ونهب واسعة، في حادثة أثارت مخاوف متصاعدة بشأن مصير المواقع الأثرية، وسط اتهامات للحوثين بالتواطؤ والتهاون في حمايتها.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون وأهالي من المنطقة أعمال حفر وعبث استهدفت مقبرة أثرية تقع في قرية الجبوبة بمنطقة ظفار، حيث تمكن المعتدون من فتح غرف دفن منحوتة في الصخور واستخراج محتويات ومقتنيات تاريخية منها.
وقالت المصادر إن عمليات النهب استمرت لأيام دون تدخل فاعل من الجهات المختصة الخاضعة لمليشيا الحوثي، محذرين من أن ما يجري يمثل اعتداءً مباشراً على أحد الشواهد الحضارية المرتبطة بمدينة ظفار، العاصمة التاريخية للدولة الحميرية، ويهدد بفقدان آثار لا تقدر بثمن.
ودعا الأهالي الهيئة العامة للآثار والمتاحف والجهات المعنية إلى سرعة النزول الميداني للموقع، وإيقاف أعمال النبش، وفرض حماية عاجلة على المقبرة ومحيطها، وفتح تحقيق لكشف المتورطين ومحاسبتهم.
وتأتي الحادثة بعد أسابيع من تسجيل اعتداءات مماثلة على مواقع أثرية أخرى في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط اتهامات لعصابات تنقيب ونهب مرتبطة بنافذين باستغلال حالة الانفلات وغياب الرقابة على المواقع التاريخية.
ويحذر باحثون في الآثار من تصاعد عمليات العبث بالموروث الحضاري في اليمن، مؤكدين أن استمرار نهب المواقع الأثرية يهدد بفقدان جزء مهم من ذاكرة اليمن التاريخية، في وقت تتزايد فيه المطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الآثار ومنع تهريبها إلى الخارج.