برعاية أمريكية.. لبنان وإسرائيل يوقعان اتفاقاً إطارياً يمهد لسلام دائم وسط اشتراط نزع سلاح حزب الله

  • فهد ياسين، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

وقعت إسرائيل ولبنان، الجمعة، في العاصمة الأمريكية واشنطن، اتفاقاً إطارياً برعاية الولايات المتحدة، عقب الجولة الخامسة من المفاوضات بين الجانبين، في خطوة وُصفت بأنها تمهد الطريق نحو إطار لسلام دائم وتعزيز الاستقرار بين البلدين.

وخلال مراسم التوقيع، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التوصل إلى الاتفاق، مؤكداً أنه يمثل "خطوة مهمة نحو تحقيق سلام دائم وآمن"، وقال: "يسرنا الإعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وحكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة"، مضيفاً أن "الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام"، مع الإقرار بأن "الكثير من العمل لا يزال ينتظر الطرفين".

من جانبها، وصفت السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى معوض الاتفاق بأنه "خطوة أولى على طريق استعادة سيادة لبنان"، مؤكدة أنه يهدف إلى التوصل إلى وقف دائم ونهائي لإطلاق النار، بما يتيح عودة المواطنين إلى مناطقهم وتمكين اللبنانيين من العيش بأمن وسلام.. كما وجهت الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والإدارة الأمريكية على رعاية المفاوضات ودعمها للمسار التفاوضي، مشيرة إلى أن المحادثات كانت طويلة وشاقة.

وعبّر الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تقديره للإدارة الأمريكية على جهودها في استضافة ورعاية المفاوضات، كما شكر الدول الشقيقة والصديقة التي دعمت موقف الدولة اللبنانية طوال المباحثات.

في المقابل، اعتبر السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر أن الاتفاق يفتح الباب أمام "سلام حقيقي" بين البلدين، مؤكداً أن "إيران وأذرعها يريدون الدمار، بينما نسعى نحن إلى السلام"، وأضاف أن الاتفاق يخرج إيران وحزب الله من المعادلة ويفتح مساراً جديداً للعلاقات بين لبنان وإسرائيل.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه "ضربة قوية لإيران"، مؤكداً أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله بشكل كامل، وقال إن بلاده ستواصل الحفاظ على وجودها الأمني "طالما بقي خطر يهدد إسرائيل".

وأوضح نتنياهو أن الاتفاق يتضمن إنشاء منطقتين أمنيتين تجريبيتين، إحداهما جنوب نهر الليطاني والأخرى شماله، وفق توصيات الجيش الإسرائيلي، في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى نقل المسؤولية الأمنية تدريجياً إلى الدولة اللبنانية بعد نزع سلاح حزب الله.

ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الاتفاق ينص على استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في المنطقة الواقعة ضمن "الخط الأصفر" إلى حين استكمال نزع سلاح حزب الله وبقية التنظيمات المسلحة، مع الإبقاء على حرية تحرك الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة الأمنية للتعامل مع أي تهديدات، بالتوازي مع تنفيذ برنامج أمني تجريبي بالتعاون مع الجيش اللبناني، بما يهدف إلى إنهاء النفوذ الإيراني في لبنان وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

ذات صلة