ارتفاع ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 235 قتيلاً وسط سباق لإنقاذ العالقين
- ليلى جمال، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا إلى 235 قتيلاً وأكثر من 1500 مصاب، فيما تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية عمليات البحث عن عشرات المفقودين والعالقين تحت أنقاض المباني المنهارة، وسط استمرار الهزات الارتدادية التي تعرقل جهود الاستجابة.
وأعلن وزير الصحة الفنزويلي كارلوس ألفارادو الحصيلة الجديدة للضحايا، مؤكداً أن عمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة، في وقت قال رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز إن البلاد تسابق الزمن للوصول إلى المحاصرين، بينما تجاوز عدد الهزات الارتدادية 138 هزة، ما دفع السلطات إلى إعلان عدة مناطق منكوبة، في مقدمتها ولاية لا غوايرا الأكثر تضرراً.
وبحسب المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي، وقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجات، أعقبه بعد 39 ثانية زلزال ثان بلغت قوته 7.5 درجات، في أقوى نشاط زلزالي تشهده فنزويلا منذ أكثر من قرن، أعقبته عشرات الهزات الارتدادية التي زادت من حجم الدمار.
وشهدت مدينة لا غوايرا الساحلية الواقعة شمال العاصمة كراكاس، أكبر حجم من الأضرار، حيث أظهرت صور جوية بثتها وسائل إعلام دولية أحياءً دُمرت بالكامل وتحولت إلى أكوام من الركام، بينما واصل السكان وفرق الإنقاذ البحث عن ناجين وسط نداءات استغاثة من داخل المباني المنهارة، في حين اضطرت بعض العائلات إلى استخدام أدوات بدائية لإنقاذ ذويها بسبب نقص المعدات.
وأعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز ولاية لا غوايرا منطقة منكوبة، كما تقرر إغلاق مطار مايكيتيا الدولي بعد تعرضه لأضرار كبيرة في بنيته التحتية.
وأعلنت الأمم المتحدة تعبئة مواردها لدعم جهود الإغاثة، فيما سارعت عدة دول إلى إرسال فرق إنقاذ ومساعدات إنسانية عاجلة.. كما أعلنت الولايات المتحدة تخصيص 150 مليون دولار لدعم عمليات الاستجابة، تشمل 50 مليون دولار للمنظمات الإنسانية المحلية، و100 مليون دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إلى جانب إرسال فريقين متخصصين في البحث والإنقاذ.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن بلاده تنفذ استجابة "على مستوى الحكومة بأكملها"، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع ستتولى جانباً رئيسياً من الدعم اللوجستي، كما كشف عن اتصال أجراه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة التي رحبت بالمساعدات الأميركية.
وامتدت آثار الزلزالين إلى دول مجاورة، حيث شعر السكان بالهزات في كولومبيا والبرازيل، بينما أكدت السلطات المختصة عدم وجود خطر لحدوث موجات تسونامي في البحر الكاريبي، في وقت تتواصل فيه عمليات الإنقاذ مع تضاؤل فرص العثور على ناجين مع مرور الوقت.