السيسي: التحقيقات مستمرة في هجوم دمياط.. وإدانات عربية ودولية تؤكد التضامن مع مصر

  • فهد ياسين، الساحل الغربي:
  • منذ ساعتين

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الهجوم الذي استهدف سفينتين لمعالجة وتخزين الغاز الطبيعي بميناء دمياط بطائرة مسيرة، مشدداً على خطورة التصعيد الذي تشهده المنطقة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمنع اتساع رقعة الصراع وحماية أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي أدان الهجوم وأكد تضامن بلاده الكامل مع مصر، فيما استعرض السيسي الجهود المصرية الرامية إلى احتواء التوترات والدفع نحو حلول سياسية تضمن أمن واستقرار المنطقة.

وأعلنت الحكومة المصرية أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الحريق الذي اندلع، الأربعاء، في سفينتي التغويز وتخزين الغاز داخل ميناء دمياط، نجم عن هجوم بطائرة مسيرة، مؤكدة أن الأجهزة المختصة تواصل تحقيقاتها لتحديد مصدر المسيرة والجهة المسؤولة عن الهجوم.

وأوضح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الأولوية انصبت على السيطرة على الحريق ومنع امتداده داخل الميناء، مشيراً إلى أن عمليات الإخماد استغرقت نحو 12 ساعة، قبل قطر سفينة التغويز المتضررة لمسافة 3.5 كيلومترات داخل البحر، فيما لم تتعرض سفينة تخزين الغاز إلا لأضرار محدودة، ومؤكداً أن الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية تواصل تحقيقاتها الفنية دون الاعتماد على أي استنتاجات غير موثقة، في ظل عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وأكدت الحكومة المصرية وهيئة ميناء دمياط استمرار حركة الملاحة والشحن والتفريغ والخدمات اللوجستية بصورة طبيعية، دون أي تأثير على النشاط التشغيلي للميناء.

وأثار الهجوم موجة إدانات عربية ودولية واسعة، حيث أدانت الجمهورية اليمنية الاعتداء، مؤكدة تضامنها الكامل مع مصر، واعتبرت الهجوم عملاً إرهابياً يستهدف أمنها القومي ومنشآتها الحيوية ويهدد أمن الملاحة الدولية، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزماً لمواجهة مصادر التهديد وتجفيف منابع تمويلها وتسليحها.

كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية الهجوم، مؤكداً أنه يمثل اعتداءً مرفوضاً على المقدرات المصرية ومحاولة خطيرة لتوسيع دائرة الصراع الإقليمي، ومجدداً رفض الجامعة لأي اعتداء يستهدف الدول العربية أو أمنها وسيادتها.

وأعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية تضامنه الكامل مع مصر، مؤكداً دعمه لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومصالحها، فيما أصدرت السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن وفلسطين والسودان والجزائر وليبيا بيانات إدانة مماثلة، شددت جميعها على رفض استهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية وضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

بدوره، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي سلسلة اتصالات مع نظرائه في الإمارات والسعودية والأردن والكويت، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل احتواء التصعيد، حيث أكد الوزراء ضرورة الوقف الفوري للهجمات والأعمال العسكرية، وإعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية، مع إدانة الهجوم على ميناء دمياط والتأكيد على تضامنهم الكامل مع مصر.

وكانت تقارير أمنية وتجارية قد رجحت منذ الساعات الأولى تعرض الميناء لهجوم بطائرة مسيرة، حيث أشارت شركة "أمبري" للأمن البحري إلى تعرض ناقلة غاز مملوكة لشركة أمريكية للإصابة، فيما أفادت شركة "إنشكيب" بأن النيران اندلعت في ناقلتي غاز دون وقوع أضرار في البنية التحتية للميناء، بينما نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية أن الانفجار وقع أثناء تفريغ شحنة غاز طبيعي مسال، ما استدعى إبعاد السفن الموجودة في موقع الحادث.

ذات صلة