الفريق طارق صالح.. قائد يبني الأرض ويخدم الإنسان

منذ ساعة

في لحظة اختبار طبيعي قاسية، ترك المنخفض الجوي الأخير آثارًا ملموسة على عدد من المديريات الساحلية المحررة في محافظتي تعز والحديدة، حيث وجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن طارق صالح، القيادات العسكرية والسلطات المحلية بالنزول الميداني العاجل إلى الأماكن المتضررة، لمتابعة الأوضاع وتقدير حجم الأضرار ومساندة الأهالي في تجاوز تداعيات هذه الكارثة.

لم يكن هذا التوجيه مجرد استجابة طارئة، بل امتدادًا لأسلوب عملي تبنّاه الفريق طارق صالح منذ تولّيه مسؤولياته، يقوم على الحضور بين الناس ومواجهة الأزمات من قلب الحدث لا من المكاتب، مدركًا أن القيادة الحقيقية تُقاس بقدرتها على إدارة المشكلات الواقعية، وليس بالاكتفاء بالتصريحات الإعلامية.

ورغم محدودية الموارد وقلة الإمكانات، أثبت الفريق طارق صالح أن الإرادة الصلبة والتخطيط الدقيق قادران على إحداث فرق ملموس على الأرض. فقد جعل من مشاريع البنية التحتية في الساحل الغربي أولوية استراتيجية، استنادًا إلى رؤية تؤمن بأن الطرق والجسور ليست مجرد منشآت خدمية، بل شرايين حياة تربط المدن والمناطق وتضمن حركة المواطنين والإمدادات، خصوصًا في أوقات الكوارث.

ومن أبرز الأمثلة على هذه الرؤية، جسر طريق الشيخ محمد بن زايد في مديرية موزع، الذي صمد أمام السيول الجارفة التي قطعت طرقًا عديدة، محافظًا على التواصل بين مديريات الساحل الغربي، وممكّنًا فرق الإغاثة من الوصول إلى المناطق المنكوبة، ومساهمًا في استمرار حركة المواطنين وتنقلاتهم.

هذا النموذج يعكس منهجًا قياديًا متوازنًا بين التنمية والدفاع، بين الفعل والكلمة. فالفريق طارق صالح لم يتعامل مع المشاريع التنموية كشعارات، بل كضرورة وطنية وأمنية، لأنه يدرك أن البنية التحتية المتينة تُعزز الاستقرار وتحمي المناطق المحررة من الفوضى والانقطاع.

ما تحقق في هذه المناطق لم يكن مصادفة، بل ثمرة رؤية واقعية قرأت احتياجات الناس ووجّهت الجهود نحو مشاريع ملموسة. وهكذا قدّم هذا القائد نموذجًا مغايرًا في القيادة الميدانية، يجمع بين الحسم العسكري والبناء التنموي، واضعًا رفاه المواطن في صدارة أولوياته.

وبينما تواصل ميليشيات عبد الملك الحوثي تفجير الجسور وتخريب الطرق، وفرض الحصار وتمزيق النسيج الاجتماعي وقتل المدنيين من أبناء اليمن بدعم إيراني، يبرز الفريق طارق صالح في المقابل كنموذج مغاير، يؤكد أن القيادة تُقاس بالإنجاز من خلال الدفاع عن الوطن والمواطن وبناء المشاريع الخدمية، وردم الفجوة بين الدولة والمجتمع، ومدّ يد العون للناس، بما يعزز الاستقرار ويمهّد لبناء اليمن الجمهوري الجديد.