إدانات دولية واسعة لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. وتحذيرات من تصعيد خطير يقوض القانون الدولي

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

أثار إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين موجة إدانات واسعة فلسطينياً وعربياً ودولياً، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، واعتباره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وصدق الكنيست، مساء الاثنين، على القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، ليصبح نافذاً، بعد استكمال مراحله التشريعية، وينص على فرض عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد بحق من يُدان بتنفيذ عمليات قتل بدوافع مصنفة "إرهابية"، مع جعل الإعدام العقوبة الافتراضية للفلسطينيين في بعض الحالات التي تنظرها المحاكم العسكرية.

رفض فلسطيني وتحذيرات من "جريمة حرب"

وفي أولى ردود الفعل، أدانت الرئاسة الفلسطينية القانون بشدة، معتبرة أنه "جريمة حرب" وانتهاك واضح لاتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، محذرة من تداعياته على فرص الاستقرار.

بدوره، وصف محمود العالول نائب رئيس حركة "فتح"، القانون بأنه "جريمة مكتملة الأركان"، مؤكداً أنه يأتي ضمن سياسات "التطرف والعنصرية"، ويقوض مبادئ العدالة والمحاكمة العادلة.

كما اعتبر حسين الشيخ نائب رئيس دولة فلسطين، وروحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، أن القانون يمثل "تصعيدًا خطيراً" وانزلاقاً نحو تشريع القتل بحق الأسرى، مطالبين بتحرك دولي عاجل لوقف تنفيذه.

وحذرت هيئة شؤون الأسرى من أن القانون يهدد حياة آلاف المعتقلين الفلسطينيين، ويشكل سابقة خطيرة في التعامل مع الأسرى.

من جهتها، اعتبرت حركة "حماس" أن القانون يعكس "مستوى غير مسبوق من الإجرام"، متهمة إسرائيل بمحاولة إضفاء غطاء قانوني على ممارسات قائمة، في إطار تصفية قضية الأسرى.

إدانات عربية ودعوات لتحرك دولي

عربياً، أدانت مصر القرار بشدة، مؤكدة أنه يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويكرس نهجاً تمييزياً، محذرة من تداعياته على استقرار المنطقة، وداعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة.

كما أدان البرلمان العربي القانون، واصفاً إياه بـ"الجريمة الجسيمة"، مطالباً بتحرك دولي عاجل، بما في ذلك تجميد عضوية الكنيست في المحافل البرلمانية الدولية.

وأعربت الأردن عن رفضها القاطع للتشريع، معتبرة إياه قانوناً "عنصرياً تمييزياً" يخالف قواعد القانون الدولي.

قلق أوروبي وتحفظ أمريكي

دولياً، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ، واصفاً الخطوة بأنها "تراجع واضح" عن الالتزامات القانونية والديمقراطية، فيما أبدت ألمانيا أسفها الشديد، مؤكدة رفضها المطلق لعقوبة الإعدام.

كما سبق أن أعربت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا إلى جانب ألمانيا عن قلقها العميق من القانون، محذرة من تأثيره على المبادئ الديمقراطية.

في المقابل، قالت الولايات المتحدة إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها، معربة عن ثقتها بأن أي إجراءات ستتم في إطار محاكمات عادلة.

مخاوف من تكريس التمييز وتصعيد العنف

وبحسب نص القانون، يمكن تطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين، في حين لا يُطبق بالمقابل على الإسرائيليين في حال قتلهم فلسطينيين، ما أثار مخاوف حقوقية من تكريس نظام تمييزي.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، واستمرار العمليات العسكرية، وسط تحذيرات من أن القانون قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى التهدئة وإحياء العملية السياسية.

ذات صلة