فيتو روسي-صيني يُسقط مشروع قرار بشأن مضيق هرمز.. وتحذيرات خليجية من تداعيات خطيرة على الأمن العالمي
- وكالات، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار بشأن تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بعد استخدام كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، رغم تأييد 11 دولة للمشروع الذي تقدمت به مملكة البحرين نيابة عن دول خليجية وعربية.
وجاء التصويت خلال جلسة خصصها المجلس لمناقشة تداعيات التهديدات المتصاعدة التي تستهدف أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة العالمية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.. فيما امتنعت كل من باكستان وكولومبيا عن التصويت.
وأعرب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الجاري، عن أسفه البالغ لفشل المجلس، معتبراً أن ذلك يمثل إخفاقاً في الاضطلاع بالمسؤولية تجاه "تصرفات غير قانونية تتطلب وضوحاً وحزماً".
وحذر الزياني من أن التهديدات التي تطول حرية الملاحة والأمن الإقليمي (لا يمكن التعامل معها كأزمات عابرة)، مؤكداً أن إصرار إيران على عرقلة الملاحة في مضيق هرمز يمثل "نهجاً ممنهجاً" لتوظيف هذا الممر الحيوي كورقة ضغط سياسي، مشدداً على أنه (ليس من حق أي دولة إغلاق هذا الشريان العالمي أو حرمان الشعوب من مصادر الحياة).
كما نبه إلى أن فشل تمرير القرار "يرسل رسالة خاطئة للعالم"، محذراً من أن صبر دول الخليج على هذه التهديدات "له حدود"، ومؤكداً استمرار بلاده في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها استناداً إلى حق الدفاع المشروع.
وعبرت دولة الإمارات عن أسفها لفشل مجلس الأمن في تبني إطار دولي واضح لوقف الهجمات على السفن وضمان حرية الملاحة، مؤكدة أن المضيق يجب أن يظل مفتوحاً أمام الجميع، وأن أمنه يمثل ركيزة أساسية لاستقرار التجارة العالمية.. وشددت على مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لحشد الجهود وضمان تدفق التجارة دون عوائق.
من جانبه، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، عن إدانته الشديدة لعدم اعتماد المشروع، مؤكداً أن ذلك يشجع على استمرار "الاعتداءات الإيرانية" ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي، داعياً إلى إبقاء مضيق هرمز ممراً دولياً مفتوحاً وآمناً بعيداً عن أي ضغوط أو قيود.
وكان مشروع القرار يهدف إلى الوقف الفوري للهجمات على السفن والبنية التحتية المدنية، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، مع الدعوة إلى تنسيق الجهود الدولية لحماية السفن التجارية وردع أي محاولات لعرقلة المرور البحري، إضافة إلى التأكيد على حق الدول في الدفاع عن سفنها وفق القانون الدولي.
كما تضمن المشروع دعوة صريحة لإيران لوقف كافة الهجمات أو محاولات تعطيل الملاحة، محذراً من تداعيات استمرار هذه الممارسات على الأمن البحري والاقتصاد العالمي.
ورغم التعديلات التي أُدخلت على نص المشروع لتخفيف حدته، بما في ذلك حذف أي إشارات لاستخدام القوة الهجومية، إلا أنه لم ينجو من الفيتو الروسي-الصيني، ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في واحد من أخطر الممرات البحرية في العالم.