مقترح باكستان للهدنة يواجه رفضاً إيرانياً.. وترامب يلوح بضربة واسعة مع اقتراب الموعد النهائي

  • وكالات، الساحل الغربي:
  • منذ ساعتين

تكثفت الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مع طرح مقترح هدنة بوساطة باكستان، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية ويتصاعد التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وكشف مصدر مطلع أن باكستان قدمت خطة من مرحلتين إلى كل من طهران وواشنطن، تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، يعقبه اتفاق شامل قد يؤدي إلى تسوية دائمة، على أن يُصاغ التفاهم الأولي في مذكرة تفاهم تُستكمل لاحقاً عبر قنوات تفاوض في إسلام آباد.. وتشمل الخطة هدنة مؤقتة لمدة 45 يوماً، يعاد خلالها فتح مضيق هرمز، مع استكمال المفاوضات النهائية خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً.

وبحسب المصادر، أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير اتصالات مكثفة مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، في إطار جهود الوساطة التي تشارك فيها أيضاً أطراف إقليمية، وسط مخاوف متزايدة من تعطل حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية.

في المقابل، أبدت إيران تحفظاً واضحاً على المقترح، حيث أكد مسؤول إيراني أن طهران لن تقبل بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، مشدداً على تمسك بلاده باتفاق دائم يتضمن ضمانات بعدم التعرض لهجمات جديدة، إضافة إلى رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية أن طهران رفضت رسمياً مقترح الهدنة، وقدمت رداً يتضمن عدة شروط، من بينها إنهاء شامل للنزاع في المنطقة، ووضع ترتيبات تضمن أمن الملاحة في المضيق، إلى جانب إعادة الإعمار ورفع العقوبات.

من جهته، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح بأنه (خطوة بالغة الأهمية)، رغم تأكيده أنه (ليس جيداً بما يكفي)، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تزال جارية عبر الوسطاء. وحدد ترامب يوم الثلاثاء كموعد نهائي للتوصل إلى اتفاق، ملوحاً بتصعيد عسكري واسع في حال فشل المساعي، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة والنقل داخل إيران.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن العمليات العسكرية ستتواصل بقوة، ومهدداً بأن رفض طهران للتوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى "عواقب قاسية"، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة التي طالت منشآت حيوية ومواقع استراتيجية.

ميدانياً، لا تزال الحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أسابيع تلقي بظلالها على المنطقة، مع سقوط آلاف القتلى وتضرر منشآت حيوية، إلى جانب تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط والغاز، ما يجعله محوراً رئيسياً في الصراع.

وفي ظل هذا التصعيد، تظل فرص التهدئة مرهونة بمدى قدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر بين طرفين يتمسكان بشروط متباعدة.

ذات صلة