ضغوط سياسية وقانونية متصاعدة في واشنطن لوقف ترحيل اليمنيين بعد إلغاء برنامج الحماية المؤقتة
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
تتصاعد الضغوط السياسية والحقوقية في الولايات المتحدة لوقف قرار إنهاء برنامج "وضع الحماية المؤقتة" (TPS) لليمنيين، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة قد تطول آلاف المقيمين، في ظل استمرار الأوضاع المتدهورة في اليمن.
ودعا 23 عضواً في الكونغرس الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تمديد وإعادة تصنيف اليمن ضمن البرنامج، مؤكدين في رسالة رسمية أن إنهاء الحماية "منفصل تماماً عن الواقع"، في ظل استمرار الصراع المسلح وغياب أي بيئة آمنة للعودة.
وحذر النواب من أن القرار يعرض نحو 1380 يمنياً لخطر الترحيل القسري خلال أسابيع، مشيرين إلى أن العديد من المستفيدين أسسوا حياتهم داخل الولايات المتحدة، ما يجعل ترحيلهم تهديداً مباشراً لاستقرارهم الأسري والاجتماعي.
بالتوازي، تتجه القضية إلى مسارها القضائي، حيث دعا ناشطون وحقوقيون يمنيون إلى الاحتشاد أمام المحكمة الفدرالية في نيويورك، تزامناً مع جلسة مرتقبة للنظر في الطعن ضد قرار الإلغاء.. وأكد قانونيون أن هذه الجلسة تمثل محطة مفصلية قد تحدد مصير آلاف اليمنيين، في ظل مهلة قانونية محدودة بعد وقف البرنامج مطلع مارس 2026.
وأوضح محامون وناشطون أن الحضور الجماهيري أمام المحكمة يمكن أن يسهم في تعزيز الضغط القانوني والحقوقي، بما يدعم جهود إلغاء القرار أو تعليقه، خصوصاً مع وجود أكثر من 3000 يمني مهددين بفقدان وضعهم القانوني.
ونددت منظمات حقوقية والجالية اليمنية في الولايات المتحدة بالقرار، واعتبرته "قاسياً وغير مسؤول"، مؤكدة أن اليمن لا يزال يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم منذ عام 2015، مع استمرار الحرب وانعدام الاستقرار.
وأشار بيان مشترك إلى أن إعادة اليمنيين قسراً قد تمثل انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية، خاصة أن كثيراً منهم ينحدرون من مناطق غير آمنة، ما يعرضهم لخطر الملاحقة أو الاحتجاز أو النزوح مجدداً.
وأكدت المنظمات أن الحديث عن "مناطق آمنة" داخل اليمن لا يعكس الواقع، في ظل هشاشة الوضع الأمني والاقتصادي حتى في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، وعدم قدرتها على استيعاب العائدين.
ويأتي هذا التحرك السياسي والقانوني في وقت تتزايد فيه المخاوف من فقدان آلاف اليمنيين للحماية القانونية التي مُنحت لهم منذ عام 2015، ما ينذر بأزمة إنسانية جديدة ما لم يتم التراجع عن قرار الإلغاء أو إيجاد بدائل قانونية تضمن بقاءهم.