عبثية التفاوض مع السراب

منذ 13 ساعة

تشرق شمس التاريخ على حقائق لا تمحوها البلاغة ولا تسترها رداء الدبلوماسية بالوعود الكاذبة إن القارئ في سفر العلاقة مع النظام الإيراني يدرك منذ الوهلة الأولى أننا لسنا أمام خلاف حدودي عابر أو تباين في وجهات النظر السياسية بل نحن أمام أيديولوجيا توسعية ترى في الحوار مجرد تكتيك لكسب الوقت وفي التفاوض وسيلة لترسيخ مخالبها في الجسد العربي.

● سراب الحوار من التاريخ القديم إلى صراعات العصر 
لم يكن الحوار مع بلاد فارس يوماً مفروشاً بالورود فالعرب منذ بزوغ فجر حضارتهم حاولوا بناء جسور قائمة على الندية لكنهم اصطدموا دائماً بنزعة الهيمنة التي تطل برأسها من خلف عباءة التاريخ حتى الدولة العثمانية خاضت ماراثونات من (القرن 16 إلى القرن 19) التفاوض والحروب مع الصفويين قديماً فكانت النتيجة دوماً اتفاقيات هشة تنقضها إيران عند أول بادرة قوة وكأن الغدر جزء أصيل من استراتيجية البقاء لديها، ولم تكن القوى العظمى بمنأى عن هذا الفخ، فها هي الولايات المتحدة الأمريكية بجبروتها العسكري وثقلها السياسي غرقت في دهاليز الاتفاق النووي لسنوات لتكتشف في نهاية المطاف أنها كانت تحاور ظلالاً  مع نظام يمول الإرهاب والخراب في عواصم العرب بمليارات الدولارات.

● السعودية وإيران نيات السلام في مواجهة أجندة الدم 
لقد قدمت المملكة العربية السعودية نموذجاً راقياً في الصبر الاستراتيجي ومدت يدها مراراً لفتح آفاق الاستقرار في المنطقة منطلقة من رغبة صادقة في حقن الدماء وتغليب لغة الجوار، لكن الواقع المرير يثبت أن كل خطوة سعودية نحو السلام كانت تُقابل بخطوتين إيرانيتين نحو التصعيد عبر الأذرع والميليشيات؛ إن الإصرار الإيراني على التدخل في الشؤون العربية يثبت أن لغة الحوار قد استنفدت أغراضها وأن طاولة المفاوضات لم تعد سوى مسرحية باهتة لا تُسمن ولا تغني من جوع.

● البديل الاستراتيجي السيطرة على الممرات المائية وقوة الميدان
حين يسقط غصن الزيتون أمام العرب لا يتبقى إلا الحسم. إن الحل الحقيقي لكبح جماح الأطماع الإيرانية لا يكمن في الأروقة المغلقة بل في السيطرة على الأرض، تبرز هنا ضرورة السيطرة المطلقة على المضايق والمنافذ المائية وقطع هذا الشريان التوسعي في مهده.

وفي هذا السياق تبرز ضرورة دعم القوى الوطنية الصادقة التي تمتلك الفعل لا القول، وهنا نجد في المقاومة الوطنية بقيادة الفريق أول ركن طارق محمد عبد الله صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الرؤية الاستراتيجية المتكاملة التي تجمع بين الدهاء السياسي والقوة العسكرية الضاربة.

● المقاومة الوطنية القوة التي لا تلين
إن حراس الجمهورية ليسوا مجرد تشكيل عسكري بل هم إرادة شعب ورؤية قائد خبير بالخريطة اليمنية والعربية يمتلك الفريق طارق صالح القوة الضاربة، وحدات مدربة احترافياً قادرة على تغيير موازين القوى في اللحظات الحاسمة.

إن العمل مع هذه القوة ودعمها هو الرد العملي الوحيد على عنجهية طهران، فالمستقبل لا يُصنع بالكلمات المنمقة بل بوقع خطى حراس الجمهورية على رمال الساحل الغربي وبقائد يدرك أن الحق الذي لا تسنده قوة هو حق ضائع في زحام المصالح الدولية.

● الخلاصة..  لقد انتهى زمن الكلام وحان زمن الفعل الميداني الذي يكسر الأطماع ويحفظ للعروبة كرامتها ولليمن سيادته.