رد عسكري واسع على التصعيد الحوثي.. ضربات تستهدف مواقع المليشيا في الحديدة وتعز ومأرب وشبوة
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
بدأت القوات المسلحة اليمنية، السبت، ردها العسكري على موجة التصعيد التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية خلال الأيام الأخيرة، مستهدفة مواقع وتجمعات ومصادر نيران تابعة للمليشيا في عدد من جبهات القتال بمحافظات الحديدة وتعز ومأرب وشبوة، بالتزامن مع تصدي الدفاعات الجوية لهجمات بطائرات مسيرة، وإحباط محاولة استهداف سفينة نفطية بزورق مفخخ قبالة سواحل المخا.
وأعلنت القوات المسلحة تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع ومصادر نيران وتحركات حوثية على امتداد عدد من خطوط التماس، رداً على هجمات المليشيا التي طالت مواقع عسكرية ومناطق مدنية، مؤكدة إصابة الأهداف وتكبيد الحوثيين خسائر بشرية ومادية.
ففي الحديدة، دكت مدفعية المقاومة الوطنية، فجر السبت، مراكز قيادة وسيطرة وتحصينات وتجمعات حوثية جنوب المحافظة، بعد رصد تحركات مكثفة للمليشيا وأهداف ذات قيمة عسكرية بالقرب من خطوط التماس.
وأكد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية تحقيق إصابات مباشرة في الأهداف المستهدفة، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بصفوف المليشيا، فيما أظهرت مشاهد مصورة جانباً من عملية القصف.
وبحسب مصادر ميدانية، أحبطت قوات المقاومة تحركاً حوثياً باتجاه مواقعها شمال منطقة الحيمة بمديرية التحيتا، بعد رصد تجمع عشرات المسلحين استعداداً لشن هجوم، حيث استهدفت القوة المتجمعة قبل بدء الهجوم، أعقب ذلك قصف مدفعي متبادل طال مواقع وتجمعات حوثية في الجبلية والحيمة الشمالية وتعزيزات عسكرية في منطقة الغويرق.
كما تمكنت قوات المقاومة من إسقاط طائرة مسيرة حوثية بواسطة منظومة تشويش إلكتروني، عقب إطلاقها من مواقع المليشيا في الحيمة.
وفي محافظة تعز، تجددت الاشتباكات والقصف المتبادل في عدد من الجبهات، حيث قصفت مدفعية الجيش مواقع حوثية في جبهات الضباب وغراب غربي المدينة، والصلو جنوب المحافظة، ومقبنة في الريف الغربي، رداً على مصادر نيران المليشيا.
وتزامن ذلك مع تصدي الدفاعات الجوية لطائرات مسيرة حوثية في جبهة مقبنة، فيما رصدت فرق الاستطلاع إطلاق المليشيا صواريخ من جبل أومان بمنطقة الحوبان شرقي تعز باتجاه البحر الأحمر.
وفي مأرب، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تعاملت مع طائرتين مسيرتين مفخختين أطلقتهما مليشيا الحوثي باتجاه الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في المدينة، مؤكدة إحباط الهجوم وعدم تسجيل إصابات أو أضرار.
وفي جبهة حريب، أعلنت قوات دفاع شبوة تنفيذ عملية عسكرية رداً على هجوم حوثي بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل اثنين من أفراد اللواء التاسع، واستهدفت العملية مواقع قيادة وسيطرة وآليات تابعة للمليشيا باستخدام صواريخ كاتيوشا وطائرات مسيرة.
وكانت، بحرية المقاومة الوطنية قد أعلنت إحباط محاولة حوثية لاستهداف سفينة نفطية في البحر الأحمر، بعد رصد زورق يتحرك بسرعة غير طبيعية باتجاه منطقة محظورة قبالة محطة كهرباء المخا.
وأفاد الإعلام العسكري بأن القوات تعاملت مع الزورق بالسلاح المناسب، ما أدى إلى انفجاره وتصاعد الدخان منه، في مؤشر على أنه كان مفخخاً، مؤكداً رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي تهديد حوثي في البر والبحر.
وتزامن التصعيد الميداني مع اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، لمناقشة التطورات العسكرية والأمنية، وفي مقدمتها الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع القوات المسلحة والمنشآت والأعيان المدنية ومنازل المواطنين ومخيمات النازحين في مأرب وحضرموت وشبوة.
وأكد المجلس أن الهجمات الحوثية لن تثني القوات المسلحة عن مواصلة مهامها، وأن التضحيات ستزيد الإصرار على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب المدعوم من إيران، باعتبار ذلك مدخلاً لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن وحماية أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وأقر المجلس عدداً من الإجراءات لرفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية والدفاع المدني، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، مع استمرار انعقاده بصورة دائمة لمتابعة التطورات واتخاذ ما يلزم.
ويأتي هذا في ظل موجة هجمات حوثية واسعة خلال الأيام الأخيرة، شملت الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة واستهداف مواقع عسكرية ومناطق مدنية، وسط تصاعد الدعوات في الأوساط السياسية والشعبية إلى اتخاذ موقف عسكري حازم تجاه تصعيد المليشيا، مع تزايد المخاوف من دخول البلاد إلى مسار الحرب المفتوحة، في حال استمرت المليشيا في استهداف القوات الحكومية والمدن والمناطق التي تؤوي النازحين.