الحوثيون يصعدون قصف مأرب بنحو 20 صاروخاً ومسيرة.. قتلى وجرحى واستهداف لمناطق سكنية ومخيمات نازحين
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
صعدت مليشيا الحوثي، الجمعة، هجماتها على محافظة مأرب، مطلقة نحو 20 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيرة باتجاه المحافظة، في موجة تصعيد واسعة طالت مواقع عسكرية وأحياء سكنية ومخيمات للنازحين، وأسفرت، وفق مصادر حكومية وعسكرية، عن سقوط شهيدين و14 جريحاً.
وقالت مصادر محلية إن الصواريخ والمسيرات الحوثية أُطلقت من مواقع متفرقة في صنعاء وإب وذمار والبيضاء، بينها مناطق ريمة حميد والحفا وبراش في صنعاء، وذي إشراق في إب، ومنطقة الملاجم بمحافظة البيضاء، مشيرة إلى أن عدداً من الصواريخ فشل في بلوغ أهدافه وسقط قرب مواقع الإطلاق.
واستهدفت الهجمات مواقع عسكرية، بينها معسكر صحن الجن، بالتزامن مع قصف مناطق سكنية ومخيمات للنازحين في جو النسيم والميل، فيما أعلنت مصادر عسكرية اعتراض عدد من الصواريخ وإسقاط طائرات مسيرة حوثية.
وفي هجوم آخر على منطقة حريب جنوبي مأرب، أفاد مصدر عسكري باستشهاد ثلاثة من أفراد القوات الحكومية وإصابة أربعة آخرين جراء هجوم بطائرات مسيرة، بينما تحدثت مصادر محلية عن موجة من الهجمات بالطائرات المسيرة استهدفت مناطق متفرقة من المحافظة.
وكان مركز محافظة مأرب قد شهد، صباح الجمعة، دوي نحو ستة انفجارات متتالية، قالت مصادر محلية إنها ناجمة عن هجمات حوثية، مشيرة إلى أن المليشيا نفذت ثماني هجمات بطائرات مسيرة، وصلت ست منها إلى أهداف متفرقة، فيما أسقطت الدفاعات الجوية طائرتين.
وأشارت المصادر إلى أن الهجمات تزامنت مع انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت عن مناطق واسعة من المحافظة منذ مساء الخميس، ما أعاق الحصول على معلومات فورية بشأن المواقع المستهدفة وحجم الخسائر.
وتأتي موجة القصف الجديدة غداة هجوم حوثي واسع بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، استهدف مواقع ووحدات عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت، وأسفر، وفقاً للعمليات المشتركة بوزارة الدفاع، عن استشهاد 17 عسكرياً وإصابة آخرين في صفوف القوات الحكومية، في أحد أعنف التصعيدات العسكرية منذ بدء التهدئة والهدنة غير المعلنة عام 2022.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن الهجوم استهدف معسكرات ووحدات عسكرية تؤدي مهام تأمين المناطق المحررة والطرق الدولية ومواجهة أنشطة التهريب، مؤكدة أن القوات المسلحة سترد على الهجوم في الزمان والمكان المناسبين، وأن التصعيد لن يؤثر في قدرتها على أداء مهامها.
وفي أعقاب الهجوم، وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الحكومة والجهات العسكرية والأمنية والصحية بتسخير الإمكانات لرعاية الجرحى والمصابين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتكريم الشهداء ورعاية أسرهم، مؤكداً ضرورة الرد على مصدر التهديد.
ويكتسب التصعيد الحوثي في مأرب حساسية خاصة بالنظر إلى الأهمية العسكرية والاقتصادية للمحافظة، فضلاً عن احتضانها أعداداً كبيرة من النازحين، ما يجعل استهداف محيط المدينة والمخيمات السكانية مصدر تهديد مباشر للمدنيين.
ويأتي ذلك وسط تصاعد الدعوات في الأوساط السياسية والشعبية إلى اتخاذ موقف عسكري أكثر حزماً تجاه مليشيا الحوثي، مع تزايد المخاوف من دخول البلاد إلى مسار الحرب المفتوحة، في حال استمرت المليشيا في استهداف القوات الحكومية والمدن والمناطق التي تؤوي النازحين.