إدانات عربية ودولية واسعة للتصعيد الحوثي في اليمن والسعودية

  • عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
  • منذ ساعتين

توالت الإدانات العربية والدولية للهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، واستهدفت محافظتي مأرب وحضرموت، بالتزامن مع هجمات طالت منطقة نجران في المملكة العربية السعودية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى مدنيون، في تصعيد يهدد بتوسيع دائرة المواجهة وتقويض جهود التهدئة.

وأدان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، الهجمات الحوثية الأخيرة في مأرب وحضرموت، محذراً من أن التصعيد العسكري داخل اليمن، إلى جانب استهداف الشحن التجاري في البحر الأحمر وخليج عدن، يهدد بإعادة البلاد إلى صراع واسع النطاق.

وقال غروندبرغ إن اليمن يواجه اليوم خطراً أكبر لتجدد صراع واسع النطاق مقارنة بأي وقت منذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة في أبريل 2022، محذراً كذلك من استهداف البنية التحتية المدنية والتوترات الإقليمية المتزايدة، لما تمثله مجتمعة من تهديد لمكاسب التهدئة ودفع البلاد نحو مواجهة إقليمية أوسع ذات عواقب مدمرة على اليمنيين.

ودعا المبعوث الأممي الأطراف اليمنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووقف الإجراءات التي تشجع على الرد العسكري، والانخراط في مفاوضات بحسن نية برعاية الأمم المتحدة، مؤكداً أن المسار التفاوضي يظل الطريق الواقعي لمعالجة القضايا الأساسية، وخفض التصعيد، وتحسين الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية شاملة تنهي الصراع.

وعربياً، أدانت جامعة الدول العربية الهجمات الحوثية على مواقع القوات الحكومية في مأرب وحضرموت، واستهداف منطقة نجران، محذرة من أن استمرار التصعيد العسكري داخل اليمن واستهداف الأراضي السعودية وتعريض حياة المدنيين للخطر يمثل مساراً بالغ الخطورة، يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويقوض فرص التهدئة والتسوية السياسية.

وأكدت الجامعة ضرورة وقف الهجمات الحوثية والامتناع عن أي أعمال من شأنها توسيع دائرة المواجهة، والعودة إلى المسار السياسي بما يحفظ استقرار اليمن ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه، وأمن المملكة العربية السعودية.

بدوره، أدان البرلمان العربي بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية على نجران، والهجمات التي استهدفت مواقع ووحدات القوات الحكومية في مأرب وحضرموت، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأكد البرلمان العربي تضامنه الكامل مع المملكة واليمن في مواجهة أي اعتداء يستهدف أمنهما وسلامة أراضيهما ومواطنيهما، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية المدنيين ووضع حد للاعتداءات الحوثية ومنع تكرارها.

كما أدان مجلس وزراء الداخلية العرب بشدة الاعتداءات الحوثية باستخدام المقذوفات العشوائية على الأعيان المدنية في نجران، والتي أدت إلى إصابة عدد من المدنيين من جنسيات مختلفة، معتبراً تلك الهجمات انتهاكاً صارخاً للقانونين الدولي والإنساني وتقويضاً للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد المجلس تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكداً وقوفه إلى جانبها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

وعلى المستوى الأوروبي، أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجمات الحوثية في اليمن والمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف فوراً.

وحذر الاتحاد الأوروبي من أن التصعيد الحوثي يقوض الاستقرار الإقليمي ويهدد الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سلمي للصراع، داعياً مليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري لجميع هجماتها داخل اليمن وخارجه، ومجدداً التزامه بدعم الشعب اليمني والعمل مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين من أجل خفض التصعيد وتحقيق السلام والاستقرار.

كما نددت سفارة المملكة المتحدة لدى اليمن بالهجمات الحوثية في مأرب وحضرموت، مؤكدة أنها استهدفت يمنيين أبرياء دون تمييز، بالتزامن مع الهجمات المتواصلة على المملكة العربية السعودية.

وقالت السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، إن هذا التصعيد "لا يخدم الشعب اليمني ولا مستقبل اليمن"، معربة عن تعازي بلادها وتضامنها مع الحكومة اليمنية عقب الهجمات.

كما أدانت سفارة اليابان لدى اليمن الهجمات الحوثية في حضرموت ومأرب، مجددة دعم بلادها الكامل للحكومة اليمنية، ومحذرة من أن استمرار هذه الهجمات من شأنه إبعاد اليمن عن تحقيق السلام وزعزعة استقرار المنطقة.

وتكشف موجة الإدانات العربية والدولية المتزامنة عن اتساع دائرة الرفض للتصعيد الحوثي، خصوصاً مع انتقال الهجمات من الجبهات الداخلية إلى استهداف الأراضي السعودية، بما يهدد المدنيين عامةً ويقوض جهود خفض التصعيد، ويدفع اليمن والمنطقة نحو مزيد من التوتر، في وقت لا يزال فيه المسار السياسي يمثل الخيار الأبرز لتجنب العودة إلى حرب شاملة مفتوحة.

ذات صلة