رجاء الدبعي مدير مدرسة نعمة رسام بتعز: لـ"خطة وطنية ولائية" لمواجهة الكارثة الحوثية

  • تعز، الساحل الغربي، الهام الفقي:
  • 06:30 2023/08/07

تعد الأسرة والمدرسة من أهم المحطات لتنشئة الإنسان وبناء مواطن صالح يشعر بالانتماء للوطن ويؤمن بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والجمهورية ويحافظ على أهدافها وفقاً للدستور والقانون.

يمثل المعلم دوراً محورياً في بناء الأجيال وجسر عبور إلى المستقبل.

الأستاذة رجاء الدبعي، مدير مدرسة نعمة رسام، تحدثت للساحل الغربي عن دور المدرسة والمعلم في مواجهة الكهنوت الحوثي الإرهابي.

الفكر والعلم سلاح لنسف خرافة الكهنوت 

تقول الأستاذة الدبعي "دور المدرسة واجب حتمي ولا خيار، وينبغي على المدارس في المناطق المحررة ومديريها أن يضعوا خطة وبرنامجاً لمواجهة الكارثة الفكرية الكهنوتية الطائفية الحوثية في مناطق سيطرة المليشيات".

وشددت أنه "لا بد من مواجهة الكارثة الحوثية من خلال إعداد خطة وطنية ولائية ثقافية ودينية وتاريخية اجتماعية لمواجهة ما يحدث في مناطق سيطرة المليشيات، وحماية الأبناء من الأفكار السلالية الطائفية الخبيثة، التى تحاول مليشيا الحوثي بثها وإيصالها إلى كل بيت من خلال الأطفال في مناطق الشمال المحتل.. ولا توجد أسرة في صنعاء ليس لديها أقارب في تعز أو عدن والعكس صحيح، لأن اليمن جسد واحد".

الأستاذة رجاء الدبعي، مدير مدرسة نعمة رسام بتعز

 

وأكدت الأستاذة رجاء الدبعي أنه لا يمكن أن تقبل الأسر تلك الأفكار الرجعية العاجزة عن مواجهة المستقبل من خلال الغزو الفكري للأطفال في المدارس والمراكز الجهادية الحوثية.

وأضافت، إن معركة مواجهة الكهنوت الحوثي ضرورة حتمية، وأنه "لن يعود يهمنا المنهج بقدر الاهتمام بفكر الطالب واستكمال هذه العقول بما يلزم بالوقت الراهن".

 

موضوع كل حصة.. الولاء الوطني

ينبغي حماية عقول الأطفال من خلال برنامج متكامل يتنوع بين: محاضرات، ومسابقات، وتوعية، ومختلف المجالات. تقول الدبعي.

وأشارت إلى أن برنامج مدرسة نعمة رسام في بداية العشر الدقائق من كل حصة كل المعلمات يتحدثن عن الولاء الوطني، ويخترن موضوعاً معيناً عن حب الوطن، والتاريخ اليمني والمعتقدات الدينية وكشف قبح المليشيات ومحاولاتها تجريف الهوية اليمنية من خلال تحريف المناهج الدراسية وغزو عقول الأطفال من خلال المراكز الصيفية.

 

ونوهت إلى أن الفكر يحارَب بفكر مضاد، والخرافة تسقط أمام العلم، والإمامة الكهنوتية تسقط أمام راية الجمهورية، لذ يجب مواجهة الأفكار الحوثية ومعرفة خطورتها والتعامل معها بجدية وليس تقديمها كفكاهة.

برنامج عمل مدرسي

وشددت الدبعي على ضرورة أن يكون المعلم حريصاً على إيصال المعلومات، وتفعيل دور البحوث الوطنية والدينية المتعلقة بالولاء الوطني والدين الإسلامي المعتدل، موضحة أنه يمكن تقديم الفكرة الصحيحة من خلال الإذاعة المدرسية والمسرح المدرسي، والأنشطة المدرسية... وتقديم الحوثي للأجيال بحقيقته الوحشية من خلال أعماله الإجرامية، من تخريب وقتل وتدمير للمجتمع.

يمكن استخدام القصص الوطنية والتوعية والأناشيد الوطنية وإلقاء الأشعار الوطنية والرسم والهوية اليمنية ومعانيه وأسماء الثورات اليمنية التى قامت ضد الإمامة.

وأكدت مديرة مدرسة نعمة رسام، أنه من خلال مسابقات الرسم عرضت الطالبات بشاعة ما خلفته مليشيا الحوثي في المجتمع اليمني. هناك طالبات تأثرن بالحرب، منهن من بُترت أقدامهن، ومنهن من أصبن بحالات نفسية..

قدمت وتقدم مدرسة نعمة رسام أنموذجا مميزا كمؤسسة تعليمية رائدة على جبهة التربية الوطنية

 

وذكرت أنه من جدول حصص الأسبوع تتيح المدرسة حصتين، تعبير عن الوطن والتاريخ والوحدة وثورة سبتمبر، والحرية والعلم، ويجب أن نتمسك بالعلم السلاح الكبير لمواجهة الكهنوت الحوثي.

خطورة المراكز الصيفية الحوثية

تعد المراكز الحوثية كارثة تدمي القلوب.. كيف استطاعت الأسر أن تذهب بأطفالها إلى تلك المراكز الملغومة.

كيف يمكن لطفل صنعاء أن يتنازل عن فكرته التى زرعت في عقله، وأن يقبل ابن أخ أو أخت في تعز أو عدن كيف سيتحاور أبناء الأسرة الوحدة وكيف سيعيشون في المستقبل.. كيف يمكن أن ننزع فكرة السلالي الحوثي من عقولهم.  

وتعد المراكز الصيفية الحوثية تدميرا ممنهجا للمجتمع اليمني والترابط الأسري ونسف جسور التعايش بين أفراد المجتمع الواحد.

كان للمراكز الصيفية في المناطق المحررة أهمية وضرورة كبيرة في الوقت الراهن لمواجهة خرافة الكهنوت ومحاربته وتعزيز الولاء الوطني في عقول أجيال المستقبل.

أبناؤنا أمامهم معركة كبيرة، أمامهم أمثالهم من الأجيال الذين غزت المليشيات عقولهم سيتواجهون معهم، لذا يجب ترسيخ الولاء الوطني والديني بشكل كبير للانتصار على كل تلك الخرافات الرجعية.

لا بد أن نعيد مجد وقصص الحضارة اليمنية وتاريخها ونضال الأجداد لأجل التخلص من الحكم الإمامي الكهنوتي البغيض ونسف خرافة الولاية والإمامة والسلالة وعصر الانحطاط لكي تكون هناك قناعات لدى الأجيال المستقبلية يتم تنشئتهم منذ الطفولة.

المراكز الصيفية التي تم تدشينها برعاية العميد طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة- رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، في محافظة تعز، كان لها دور بارز في بلورة الأفكار التاريخية والثقافية والوطنية لأجل أن توضع للأبناء كقاعدة أساسية لغرس الولاء الوطني في قلوب أطفال وشباب الجيل القادم.

من المهم أن تقوم المراكز الصيفية بشكل دوري، لأن رسالة المعلم أصبحت أكبر وأهم.. الآن الوقت الأمثل لكي يوصل المعلم رسالته.

الحمل ثقيل والمهمة صعبة جداً، فلا بد أن يتكاتف الجميع لترسيخ القيم والولاء الوطني في مختلف المناطق وخصوصاً المدارس ولا يتوقف عند المراكز الصيفية، ويكرس الولاء الوطني في كل القطاعات.
 

ذات صلة