تقرير دولي يحذر: توترات اليمن تهدد بهز استقرار الملاحة البحرية مجدداً
- عبدالمالك محمد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
حذر تقرير حديث نشرته منصة ذا ماريتايم إكزكيوتيف من تنامي مؤشرات التوتر العسكري في اليمن، وقال إن التطورات الأخيرة قد تعيد المخاطر إلى واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، رغم الهدوء النسبي الذي شهدته حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن خلال الفترة الماضية.
وبحسب التقرير، فإن القطاع البحري الدولي استفاد من عدم تأثر الملاحة التجارية خلال جولة التصعيد الإقليمي الأخيرة، التي انتهت مع انطلاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، إذ لم تُسجل أي هجمات بحرية جديدة رغم محاولات قوى متشددة داخل الحرس الثوري الإيراني الدفع باتجاه استئناف الحوثيين عملياتهم ضد السفن.
وأشار التقرير إلى أن التهديدات التي أطلقها زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، والمتحدث العسكري للمليشيا يحيى سريع، لم تُترجم إلى عمليات ميدانية، باستثناء إطلاق عدد محدود من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، دون أن تسفر عن أضرار تُذكر أو تؤدي إلى رد عسكري، وهو ما سمح باستمرار حركة السفن عبر باب المندب دون عراقيل، بما في ذلك القطع البحرية المنتشرة لمراقبة الملاحة في المنطقة.
ويرى التقرير أن أحد أبرز أسباب امتناع الحوثيين عن استئناف الهجمات البحرية يتمثل في حرصهم على عدم تقويض مسار المفاوضات الجارية مع السعودية، والتي يُعول عليها لتوفير دعم مالي كبير قد يسهم في إنقاذ المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا من أزمتها الاقتصادية المتفاقمة.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى تصاعد الضغوط الداخلية على الحوثيين نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية، مع اندلاع احتجاجات واسعة في مناطق سيطرتهم احتجاجاً على الجوع وتراجع الخدمات، وهو ما يعكس بحسب التقرير، تحديات متزايدة أمام المليشيا للحفاظ على استقرارها الداخلي.
وفي ظل هذه الضغوط، أشار التقرير إلى أن الحوثيين شرعوا في تنفيذ حملة تعبئة عامة لتوسيع قواتهم، وهي خطوة وصفها بأنها غير شعبية، ويرى أنها قد تُستخدم أيضاً كورقة ضغط في المفاوضات مع السعودية عبر التلويح بإمكانية العودة إلى المواجهة العسكرية.
ونقل التقرير عن نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، تأكيده أن المواجهة العسكرية مع الحوثيين تبدو أمراً لا مفر منه، مشدداً على ضرورة الاستعداد لها، ومؤكداً أن التوصل إلى تسوية سياسية مع المليشيا أمر غير واقعي.
وأضاف التقرير أن الحكومة اليمنية عززت خلال الفترة الأخيرة من تماسك قواتها، بعد إعادة تنظيم القوات المسلحة تحت إدارة مركزية، في خطوة تهدف إلى توحيد القيادة وتحسين الكفاءة العسكرية، بدعم سعودي متجدد.
ورغم أن هذه التطورات لا تعني وفق التقرير، وجود تهديد فوري لاستئناف الهجمات على السفن التجارية، إلا أن مستوى المخاطر ارتفع بشكل ملحوظ عقب الخطابات التي ألقاها عبدالملك الحوثي وعدد من قيادات المليشيا في 25 يونيو، والتي تضمنت تهديدات باستئناف العمليات العسكرية إذا لم تقدم السعودية مزيداً من التنازلات في المفاوضات، خصوصاً فيما يتعلق بملف الرواتب الذي تقول المليشيا إن قيمته تبلغ نحو 13 مليار دولار.
كما أشار التقرير إلى أن الحوثيين أثاروا خلال تلك التصريحات مخاوف بشأن ما وصفوه بـ"الوجود الإسرائيلي" في أرض الصومال، معتبراً أن ذلك قد يوسع نطاق التهديدات ليشمل أهدافاً عبر خليج عدن، إلى جانب السفن التجارية العابرة للممر البحري الدولي.
واختتم التقرير بتأكيد أن عودة التوترات إلى خليج عدن في وقت تشهد فيه منطقة الخليج حالة من السلام الهش، من شأنها أن تفرض تهديدات جديدة على قطاع الشحن البحري العالمي، مع احتمال استفادة بعض القطاعات، وفي مقدمتها شركات شحن الحاويات، من أي تغيرات محتملة في مسارات التجارة البحرية.