معركة أخرى تفلت من يد الحوثي

منذ ساعة

تحصد مليشيات الانقلاب والإرهاب الحوثي ما زرعته.. وتبدأ تتجرع غصص وسكرات مصير حتمي أسست له وحملته معها كظلها من أول رصاصة قتلت جندياً غيلةً في مران.

لا تزال المعركة في بدايتها.. بل إنها لم تبدأ بعد كما أكد الفريق طارق صالح وهي لن تنتهي إلا بتطهير صعدة واجتثاث الورم الحوثي من المعقل الحميري العتيد قبل أن يطرأ عليها الرسيِّون وتُتخذ معقلا للكهنوت الوافد.

ومع ذلك فإن حصاد ما قبل البداية ونكال طعنات الجو والطيران المسيَّر للقوات المسلحة في جبهات ومحاور خارطة التماس والتمترس.. يخبر عما فعلته مسيرات الجيش اليمني بذراع إيران وحرسها الثوري.. والنتائج الأولية جرجرت المطابخ الحوثية من رقابها إلى مسرح تَعَرٍّ على الملأ.

تحت الصدمة هربت المعنويات النازفة وآلة الدعاية الحوثية التي تلقت أكبر ضربة في كل تاريخها.. إلى دس رأسها في حفرة مجارٍ..
ولم تفدها خبرة طويلة في التزوير والتزييف الممكيج..
وما بين الواقع والمواقع.. تلفعت بالفضيحة وتسترت بالعري.

تفتقر مليشيات الحوثي إلى أي نوع من الشرعية وتفتقد حروبها لأي مشروعية.. بما هي مرادف للعنصرية السلالية وطائفية الإرهاب المسلح..
وكل محاولاتها للتعويض عن اللا شرعية بالقوة العمياء والدجل المتلفز..
ارتدت وسترتد عليها عاجلاً وآجلاً.

المشاهد المختلقة والانتصارات المفبركة أعجز من أن ترمم المعنويات أو تمنح الحاضنة المتآكلة تعويضاً أو تخديراً موضعياً.
حرب أخرى خاسرة يخوضها وكيل الحرس الثوري..
هذه المرة على جبهة المعنويات والدعاية..
وجبهة جديدة تفلت من يد الحوثي.

مبكراً جداً كشفت الحوثية عن ذخيرتها من الكذب والتزوير وقلب الحقائق.. 
ملازم الصريع المؤسس تمثل خزينة عَقَدية وتعبوية للجاهلية الجديدة
وتتغذى عليها كل آلة الدعاية والفجور الحوثية..
ومثلت خطابات عبدالملك الحوثي المحبوس في زنزانة شاشة التجلي الأخير لعقيدة "اكذب واكذب حتى تصدق نفسك".

وبالنتيجة فإن خبرات التزوير والكذب إنما تأتي كفرع من أصل.. وكتفصيل سلوكي لمُجمَلٍ تعبوي وتربوي يشكل رأس وعقل الجماعة يتغذى عليه التابعون والمجموعات والأجهزة وكل آليات وأدوات التسرطن الحوثي.

التطور الحاصل يغطي جانباً من مرارات وخسائر سلاح المسيرات وهو مجرد البداية لا غير من مخزون مفاجآت أعدت بعناية كافية لمساعدة الحوثي على السقوط بامتياز وتيسير رحلته الأخيرة إلى مزبلة التاريخ.

يمكن القول بثقة إن مسيرات القوات المسلحة قلبت ميزان القوة وجردت المليشيات من أفضليات احتكار الجو والمباغتة والمبادءة الهجومية وأحرقت خططها وتكتيكاتها وباتت مجبرة على لملمة حرائقها وإعادة توزيع قواتها وتشتيت قواها في أقطار الجهات والجبهات التي ضاقت عليها كحوصلة حشرة.

فضيحة المليشيات في المحاكاة البائسة لمشاهد العصف المُسيَّر
ما هي إلا حلقة أولى في مسلسل الانحدار والسقوط الكبير
وشارة مرور سريع في الطريق الصحيح...إلى الهاوية.