إدانات دولية وخليجية للهجمات الحوثية.. تأكيد على سيادة اليمن وحرية الملاحة ودعم السعودية

  • عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

حظي بيان أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن بترحيب واسع، بعد إدانته الهجمات الصاروخية التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة العربية السعودية، واستهدافها السفن التجارية، وتشديده على احترام سيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه ومجاله الجوي، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية.

وأكد أعضاء المجلس ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، الذي يحظر توريد الأسلحة وتقديم الدعم العسكري أو التقني والمالي للحوثيين، محذرين من أن التصعيد الحوثي يقوض جهود السلام ويهدد السلم والأمن الدوليين.

وأدان المجلس كذلك هبوط طائرات في مطاري صنعاء والحديدة دون الحصول على الأذونات والتصاريح اللازمة من الحكومة اليمنية، مشدداً على أن جميع الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية يجب أن تتم بالتنسيق مع الحكومة وبموافقتها المسبقة، مع ضمان وصول جوي آمن ومستدام للأغراض الإنسانية والمدنية وفق القانون الدولي وقواعد الطيران المدني.

وجدد أعضاء مجلس الأمن دعمهم لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويتملكون زمامها، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات المجلس ذات الصلة، داعين إلى تجنب أي خطوات من شأنها توسيع دائرة التصعيد.

السعودية: موقف حازم تجاه الاعتداءات الحوثية

ورحبت المملكة العربية السعودية ببيان مجلس الأمن، مثمنة ما تضمنه من تأكيد على ضرورة احترام سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، وإدانة الهجمات الحوثية ضد المملكة والسفن التجارية.

وجددت الرياض مطالبتها المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن، واتخاذ موقف حازم من الممارسات التي تهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة والتجارة الدولية وتقوض جهود السلام.

وأكدت المملكة عزمها على حماية أمنها وسيادتها، وحقها في الدفاع عن مواطنيها ومنشآتها ومقدراتها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقانون الدولي، مجددة دعمها للحكومة اليمنية والجهود الأممية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

اليمن: استعادة الدولة مفتاح حماية السيادة والملاحة

من جانبها، رحبت الحكومة اليمنية ببيان مجلس الأمن، مشيدة بإدانته الهجمات الحوثية على السعودية والسفن التجارية، وكذلك الانتهاكات المتعلقة بهبوط طائرات في مطاري صنعاء والحديدة دون موافقة الحكومة اليمنية.

وأكدت وزارة الخارجية أن تشديد المجلس على سيادة اليمن وسلامة أراضيه ومجاله الجوي يعزز موقف الحكومة القائم على أن استعادة مؤسسات الدولة وتمكينها من بسط سلطتها على كامل التراب الوطني يمثلان المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار وحماية الملاحة الدولية.

وشددت على ضرورة التنفيذ الفاعل لقرارات مجلس الأمن، ووقف تدفق الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إلى مليشيا الحوثي، بالتوازي مع تعزيز قدرات مؤسسات الدولة اليمنية على حماية السيادة وتأمين السواحل والمياه الإقليمية والممرات البحرية الدولية.

تضامن خليجي واسع

وتوالت المواقف الخليجية المرحبة ببيان مجلس الأمن، حيث أكدت الكويت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها، مجددة دعمها للحكومة اليمنية والجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.

وأكدت البحرين تضامنها الكامل مع المملكة، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن البحرين ودول مجلس التعاون، ومجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لردع الاعتداءات التي تهدد أمن الملاحة والتجارة الدولية.

كما رحبت قطر ببيان المجلس وإدانته الهجمات الحوثية على السعودية والسفن التجارية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لإجراءاتها الرامية إلى حماية أمنها وسيادتها، ومشددة على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر وأمن دول مجلس التعاون الخليجي.

ويأتي هذا التوافق الدولي والخليجي في ظل تصعيد حوثي شمل استهداف اليمن والسعودية والسفن التجارية، بما يعكس اتساع المخاوف من تداعيات أنشطة المليشيا على أمن المنطقة وحرية الملاحة والتجارة الدولية، ويعيد التأكيد على أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية، يمثلان ركيزة أساسية لوقف التصعيد وتهيئة الطريق أمام حل سياسي شامل ومستدام.

ذات صلة