مبادرة طارق صالح تُدخل البهجة على جرحى الجيش والمقاومة في مأرب

منذ ساعة

في خطوة حملت أبعادًا إنسانية ووطنية واسعة، أعلن نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح تقديم تبرع بقيمة مليار ريال يمني لدعم جرحى القوات المسلحة والمقاومة في محافظة مأرب، في مبادرة لاقت ارتياحًا واسعًا وأدخلت البهجة إلى أوساط الجرحى وأعادت تسليط الضوء على أوضاعهم واحتياجاتهم.

وبحسب قناة الجمهورية، جاء الإعلان خلال اتصالين هاتفيين أجراهما طارق صالح مع رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، واللجنة الطبية في محافظة مأرب، للاطلاع على أوضاع الجرحى واحتياجاتهم الصحية والمعيشية.

ويأتي هذا الدعم في ظل معاناة عدد من الجرحى من تحديات تتعلق بالعلاج والتأهيل والرعاية الطبية، إلى جانب ظروف معيشية صعبة، وسط مطالبات بتوسيع برامج الدعم والرعاية لهذه الشريحة التي قدّمت تضحيات كبيرة في ميادين القتال.

وأكد العميد الجريح ومؤسس رابطة الجرحى عبدالله البسيس احد جرحى الجيش في مأرب لموقع الساحل الغربي أن خبر الدعم قوبل بفرحة كبيرة في أوساط الجرحى، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تعكس اهتمامًا مباشرًا بأوضاعهم وتُشعرهم بأن تضحياتهم ما تزال محل تقدير واهتمام.

وقال إن ما قدمه جرحى الجيش والمقاومة في ميادين القتال يمثل تضحيات وطنية كبيرة ستظل محل اعتزاز، معتبرًا أن مبادرة الفريق الركن طارق صالح تحمل رسالة مهمة تعزز قيم الوفاء وتؤكد تماسك الصف الوطني تجاه من ضحوا من أجل الوطن.

أما الملازم الجريح محمد دحوان، فتحدث بروح المقاتل الذي لم تكسر الإصابة عزيمته، قائلًا:

"من مأرب الصمود نوجّه الشكر للفريق الركن طارق صالح ولقيادة المقاومة الوطنية على هذه اللفتة التي أدخلت الفرحة إلى قلوب الجرحى وأعادت إليهم الشعور بالاهتمام."

وأضاف: "أصبت في جبهات العز والشرف وأنا أؤدي واجبي الوطني، وجرحي أعتبره وسامًا لن يثنيني عن مواصلة الطريق حتى ينعم وطننا بالأمن والاستقرار."

وفي شهادة أخرى، عبّر الجريح سلطان الطلقي عن تقديره للدعم المقدم، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل دعمًا معنويًا قبل أن تكون دعمًا ماديًا.

وقال إن اهتمام القيادة بشريحة الجرحى يمنحهم دافعًا إضافيًا ويؤكد أن تضحياتهم لم تذهب سدى، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالمقاتلين المصابين يمثل جزءًا من معركة الوفاء الوطنية.

كما عكست شهادات الجرحى، ومن بينهم الملازم أول عبدالمغني الناتي والملازم عبدالكريم بلفغيم، حجم الإرادة التي يتمسك بها المقاتلون رغم الإصابات، مؤكدين أن التضحيات التي قدموها لم تكن مجرد واجب عسكري، بل مسؤولية وطنية للدفاع عن الجمهورية ومستقبل اليمن.

ووجّه عدد من الجرحى كلمات شكر وتقدير للفريق الركن طارق صالح على هذه المبادرة التي وصفوها بأنها جاءت لدعم واحدة من أكثر الشرائح احتياجًا للرعاية والاهتمام، باعتبارها شريحة قدمت الكثير في سبيل الدفاع عن الوطن.

كما أعربوا عن أملهم في أن تحذو بقية مؤسسات ومسؤولي الدولة حذو هذه المبادرة، من خلال توسيع برامج الدعم والرعاية الصحية والمعيشية والتأهيلية، والعمل على معالجة احتياجات الجرحى بصورة مستدامة.

ويرى مراقبون أن إعلان دعم جرحى الجيش والمقاومة بمليار ريال يحمل أهمية تتجاوز الجانب المالي، إذ يعيد طرح ملف رعاية الجرحى باعتباره قضية وطنية وإنسانية مستمرة تتطلب جهودًا مؤسسية واسعة تشمل العلاج والتأهيل والرعاية الاجتماعية والنفسية.

وبين ميادين القتال وغرف العلاج، يواصل جرحى الجيش والمقاومة رحلة صمود ممتدة، يحملون آثار ما خاضوه من معارك دفاعًا عن الدولة والجمهورية، فيما تمثل هذه المبادرة محطة جديدة في مسار الاهتمام بهذه الشريحة، ورسالة تقدير تؤكد أن تضحياتهم ستبقى حاضرة في الوجدان الوطني، وأن رعايتهم والوفاء لهم يظلان مسؤولية مستمرة تعكس حجم ما قدموه في ميادين الشرف.


ويُذكر أن أبطال الجيش والمقاومة قدّموا تضحيات كبيرة خلال تصديهم للمشروع الحوثي الإرهابي، دفاعًا عن الدولة والجمهورية ومؤسساتها.