اليمن يودع اثنين من رموز الفن والإنشاد الشعبي في صنعاء خلال 24 ساعة
- ليلى جمال، الساحل الغربي:
- منذ 6 ساعات
خيم الحزن على الأوساط الفنية والثقافية في اليمن بعد رحيل اثنين من أبرز رموز الغناء والإنشاد في العاصمة المحتلة صنعاء خلال أقل من 24 ساعة، في خسارة وصفها فنانون ومثقفون بأنها ضربة موجعة للموروث الفني والروحي اليمني.
ففي يوم الجمعة، توفي الفنان الشعبي خالد الشريجة عن عمر ناهز 50 عاماً، بعد معاناة طويلة مع المرض، وفقاً لمصادر مقربة من أسرته.. وأوضحت المصادر أن حالته الصحية تدهورت خلال الأيام الأخيرة، قبل أن يفارق الحياة فجر الجمعة في صنعاء.
وأُديت صلاة الجنازة على جثمانه في جامع البر، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة الجائفي، بحضور عدد من أقاربه ومحبيه وزملائه في الوسط الفني.
ويُعد الشريجة، المولود عام 1976، أحد أبرز الأصوات في الغناء الشعبي اليمني، واشتهر بأدائه القريب من وجدان الناس وحضوره الواسع في المناسبات الاجتماعية والأفراح، كما خلف رصيداً فنياً ثرياً من الألبومات والجلسات الفنية والتسجيلات الإذاعية والتلفزيونية.. وهو والد الفنانين الشابين منتاب وعبدالواحد خالد الشريجة.
وأشارت مصادر إلى أن الفنان الراحل تعرض خلال السنوات الأخيرة لمضايقات وضغوط أسهمت في تفاقم معاناته النفسية والصحية.
ولم تكد الساحة الفنية تستوعب خبر رحيل الشريجة، حتى أُعلن صباح السبت عن وفاة المنشد اليمني الكبير الشيخ قاسم محمد زبيدة، الرئيس السابق لجمعية المنشدين اليمنيين، عن عمر ناهز 75 عاماً، بعد مسيرة طويلة كرسها لخدمة الفن الإنشادي والتراث الروحي في اليمن.
ويُعتبر الشيخ زبيدة أحد أعمدة الإنشاد اليمني، إذ تلقى علوم القرآن والمقامات وفنون الإنشاد على يد كبار علماء الجامع الكبير بصنعاء، وتتلمذ على المقرئ والمنشد الراحل الشيخ محمد حسين عامر.
وكان من المؤسسين الأوائل لجمعية المنشدين اليمنيين عام 1989، وتولى رئاستها لسنوات، وأسهم في توثيق التراث الإنشادي عبر مؤلفات ومخطوطات وإصدارات صوتية ما تزال تتردد في المساجد والإذاعات اليمنية.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التعازي والرثاء، عبر خلالها فنانون ومنشدون وأدباء وناشطون عن بالغ حزنهم لرحيل الشريجة وزبيدة، مؤكدين أن اليمن فقد برحيلهما اثنين من أبرز حراس الهوية الفنية والإنشادية الذين تركوا بصمة خالدة في الذاكرة الثقافية للبلاد.